الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصوم
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و بالجملة: فإنّه قد تلخّص ممّا ذكرناه في هاتين المسألتين انّ من قصد إقامة في بلد وجب عليه الصلاة تماماً في أقطار تلك البلد ما لم يخرج عن الحدود و إنّه متى صلّى صلاة واحدة بالتمام فيها وجب عليه الإتمام حتّى يخرج من البلد قاصداً للمسافة و هو عين ما عليه إجماع الأصحاب المعتضد بنصّ أهل البيت الأطياب و يؤيّد صحيحة أبي ولّاد ما ذكره (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام): إن 67 نويت المقام عشرة أيّام و صلّيت صلاة واحدة بتمام ثمّ بدا لك في المقام و أردت الخروج فأتمّ و المعنى أنّه إذا حصلت صلاة فريضة بالتمام بعد نيّة الإقامة و الواجب هو التمام و إن بدا لك في المقام أي تجدّد لك قصد السفر و أردت الخروج للسفر فإنّ مجرّد هذا القصد و هذه النيّة بعد الصلاة تماماً لا تؤثّر في العدول عن التمام بل لا بدّ من قصد المسافة و الخروج إلى محلّ الترخّص بالفعل كما في سائر المسافرين.

و من أعجب العجائب عند ذوي الأذهان و الألباب أنّ الرخص في الأحكام الشرعية من حيث هي إنّما هو في التخفيف لا الزيادة في التكليف و لهذا تكاثرت الأخبار بأنّ القصر للمسافر رخصة من الله لموضع سفره و كذا الإفطار و إنّ الله سبحانه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه فانظر إلى هؤلاء كيف عكسوا القضيّة و وقعوا بجهلهم في هذه البلية ردّاً على الله سبحانه و رسوله (صلى الله عليه و آله) فإنّ الشارع جعل الرخصة في الانتقال من التمام إلى التقصير و من الصيام إلى الإفطار و هؤلاء جعلوا الرخصة بالعكس لعقولهم المعكوسة و أذهانهم المطموسة.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.