قلت:
و إنّها لكرّات؟
قال:
لكرّات و كرّات ما من إمام في قرن إلّا و يكر معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يذيل الله المؤمن من الكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها الروحاء قريب من كوفتكم فيقتتلون قتالًا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عزّ و جلّ العالمين فكأنّي أنظر إلى أصحاب عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد رجعوا على خلفهم القهقرى مائة قدم و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمٰامِ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ رسول الله (صلى الله عليه و آله) امامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصاً على عقبيه و يقولون له أصحابه: إلى أين تريد و قد ظفرت فيقول: انّي أرى ما لا ترون إنّي أخاف الله ربّ العالمين فيلحقه النبيّ (صلى الله عليه و آله) فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه و هلاك جميع أشياعه فعند ذلك يعبد الله عزّ و جلّ و لا يُشرك به شيئاً و يملك أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعاً و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ (عليه السلام) ألف ولد من صلبه ذكراً في كلّ سنة ذكر و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء الله.
و منها: ما رواه حمران بن أعين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لنا: و لسوف يرجع جاركم الحسين (عليه السلام) فيملك حتّى يقع حاجباه على عينيه من الكبر.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية