الحديث و هو طويل أخذنا منه موضع الحاجة إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق المقام عن نشرها بل لا يقوم بذكر عُشر عشرها و يمكن التقريب فيما دلّت عليه من الاختلاف في رجوعهم (صلوات الله عليهم) دفعة أو مترتّبين بأن يقال: إنّ ظاهر كثير من الأخبار المذكورة هنا و غيرها انّ لهم (عليهم السلام) و لا سيّما الرسول (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) كرّات و رجعات عديدة و ظاهرها انّهم يموتون فيما بين ذلك و إلّا فلا معنى لهذا التعدّد و حينئذ فيمكن أن يختلف ذلك باختلاف الكرّات و الرجعات فلعلّ الأئمّة (عليهم السلام) و إن رجعوا جميعاً في كرّة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و شكوا إليه بما نزل بهم يرجعون مرّة أُخرى في كرّة أمير المؤمنين (عليه السلام) و يصيرون في رجعته و إنّهم يرجعون دفعة اخرى فيصير كلّ واحد منهم مستقلًّا بالملك و السلطنة مترتّبين في ذلك و مختلفين.
و بالجملة: فالواجب في المقام هو ما قدّمنا ذكره من وجوب الايمان برجعتهم، و أمّا كيفية تفصيلها فهو مرجوع إليهم و لا يضرّنا جهله.
و أمّا ما ذكرتم من اشتمال بعض الأخبار على ذكر الدجّال و عدم اشتمال بعضها على ذلك فهذا لا يوجب المنافاة و لا المناقضة في الأخبار كما وقع مثله في الأحكام الشرعية فإنّ غاية الأخبار التي لم يذكر فيها هو أنّها مطلقة في خروجه و عدمه و قضية الجمع بين 78 الأخبار حمل مطلقها على مقيّدها و مجملها على مبيّنها فلا منافاة.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية