الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و ممّا يدلّ على العموم ما رواه الصدوق في آخر كتاب الفقيه في حديث المناهي من وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) قال: يا علي كُلْ من البيض ما اختلف طرفاه و من السمك ما له قشر و من الطير ما دفّ و اترك منه ما صف.

79 الحديث.

و ما رواه الصدوق أيضاً في كتاب الخصال عن سلمة بيّاع الجواري عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: قلت له: إنّ رجلًا سألني أن أسألك عن البيض أيّ شيء يحرم منه، و عن السمك أي شيء يحرم منه، و عن الطير أيّ شيء يحرم منه؟

فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

قُلْ له امّا البيض فكلّ ما لا يعرف رأسه من استه فلا تأكل، و أمّا السمك الحديث.

و ما رواه الشيخ في (التهذيب) عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل من البيض ما لم يستو طرفاه.

و هذه الأخبار الثلاثة كما ترى ظاهرة في العموم فلا تختصّ هذه العلامة لطير الماء.

و الظاهر أنّ خروج الأخبار الكثيرة في السؤال عن بيض الآجام إنّما هو من حيث إنّها مجتمع البيض غالباً لسكنى الطيور فيها على أنّ خصوص السؤال لا يخصّص عموم الجواب، و حينئذ فلا دلالة لها على التخصيص، و أمّا انّ الطير لو اشتبه و كان بيضه مختلف الطرفين فإنّ ذلك ممّا يدلّ على حلّه لاستفاضة الأخبار كما عرفت بأكل ما اختلف طرفاه من البيض و إن لم يعلم البائض و ما ذاك إلّا لحلّه و حلّ البيض لا يجامع الحرمة بائضه و إلّا لم تكن هذه القاعدة المتّفق عليها نصّاً و فتوىً مطّردة و لا قاعدة كلّية مع أنّ الأمر ليس كذلك و يزيده بياناً انّ أمرهم (عليهم السلام) بأكل ما اختلف طرفاه من البيض المجهول انما هو من حيث كونه بيض مأكول اللحم و المنع مما لم يختلف طرفاه إنّما هو من حيث كونه بيض غير مأكول اللحم لأنّ البيض كسائر أجزاء الحيوان من لحمه و جلده و نحو ذلك تابع له في الحلّ و الحرمة فهو كاشف عن حال حيوانه بهذه العلامة و الله العالم.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.