الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالطهارة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

المسألة الأربعون قال سلّمه الله تعالى: ما يقول شيخنا في بيض الطير المحرّم لو كسره و مس بياضه أو صفاره هل هو طاهر أم قذر و على القول بقذارته هل عليه دليل أم لا، و على القول بطهارته هل يجوز الصلاة في الملاقي له منه أم لا؟

الجواب: انّ الأصل في الأشياء الطهارة و مجرّد التحريم لا يوجب التنجيس فهذا الخمر مع الاتّفاق على تحريمه نصّاً و فتوىً آية و رواية بل بالضرورة من الدين قد وقع الخلاف فيه نصّاً و فتوىً طهارة و نجاسة و هذه الحيوانات المحرّمة من السباع و نحوها الطيور و غيرها فإنّ مجرّد تحريمها لا يوجب الحكم بنجاستها و لو ذكي منها شيء فإنّه طاهر و إن كان حراماً و الأدلّة فيما نحن فيه إنّما دلّت على التحريم لا على النجاسة و أمّا الصلاة فيه لو لاقى الثوب فلا بأس به من حيث الطهارة إلّا أن يقال: إنّه من فضلة غير مأكول اللحم فيمكن تطرّق المنع إليه من هذه الجهة لا من 80 جهة النجاسة لما سيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية من ذكر الخلاف في الصلاة في فضلات الحيوان الغير المأكول اللحم و إن كانت طاهرة.

و بالجملة فإنّ ما ذكرناه من الأحكام ممّا لا تعتريه شائبة الشبهة في المقام و الله العالم.

المسألة الحادية و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: هل تجوز الصلاة في الشمع و العسل لكونهما طاهرين أم لا يجوز لأنّهما يخرجان من حيوان محرّم كما منع بعض إخواننا المعاصرين، أفدنا أيّدك الله.

الجواب: انّه قد اختلف الأصحاب في جواز الصلاة في فضلات الحيوان الغير المأكول اللحم و إن كانت طاهرة فقيل بالمنع و قيل بالجواز على كراهة و يدلّ على المنع موثّقة ابن بكير قال: سئل زرارة أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) انّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله ثمّ قال: يا زرارة هذا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاحفظ ذلك يا زرارة و إن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه الذبح و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ذكّاه الذبح أو لم يذكه و لا يخفى ما فيها من التأكيد الأكيد في الحكم المذكور إلّا أنّه قد دلّت الأخبار المتكاثرة على خروج جملة من أفراد هذه الضابطة عن التحريم و منها ما هو اتفاقي بين الأصحاب و منها ما هو مختلف فيه كالخزّ و الحرير الممزوج و السنجاب و الثعالب و الأرانب و الثوب المحشو بالقز و نحو ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.