لأنّه يخرج من محرم محرم كما قال من قال من الرجال و لله درّة حيث الحق الإنسان بالمحرم من الحيوان مع ضعف الملحق به أفدنا أيّدك الله. الجواب: انّه لا قائل بنجاسة لبن المرأة مطلقاً فيما أعلم. نعم ذهب ابن الجنيد إلى نجاسة لبن الجارية يعني لبن المرأة التي ولدت جارية و مستنده في ذلك رواية السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا بوله قبل أن يطعم لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين. و هذه الرواية قد ردّها أصحابنا 85 بضعف السند و هي مطرحة غير معمول بها، و الظاهر خروجها مخرج التقية و يؤيّده انّ روايتها من العامّة. و أمّا ما ذكرتم من المنع من الصلاة في الثوب الملاقي له من حيث كونه من فضلة ما لا يؤكل لحمه فقد تقدّم تحقيق القول في ذلك قريباً في المسألة الحادية و الأربعين و بيّنا انّ فضلات الإنسان غير داخلة في هذه الكلّية و كذا فضلة ما ليس له نفس سائلة و الله العالم. المسألة الرابعة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في جلد رأس الشاة هل يجوز أكله أم لا لأنّه ورد علّة تحريم الجلود للانتفاع بها و جلد رأس الشاة لا ينتفع به و ليس من الخبائث فيرمى فما يبقى عندنا إلّا دخوله في الاسم إذا جرى منه عليه الحكم فيصير اطراداً و اجتهاد الأخير أو إيراداً لأنّ ما لا ينتفع به ليس كمثل ما ينتفع به فيطلب له خبر على حدّه و أنت أعرف ورائك الأعلى.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية