⟨روي عن سليم بن قيس الهلالي أنّه⟩
قال: رأيت علياً عليه السلام في مسجد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، في خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها، وما قال فيها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم من الفضل، مثل قوله: ((الأثمة من قريش)) وقوله: ((الناس تبع لقريش وقريش أئمة العرب)) وقوله: ((لاتسبوا قريشاً)) وقوله: ((إنّ للقرشيّ مثل قوّة رجلين من غيرهم))وقوله: ((من أبغض قريشاً أبغضه اللّه)) وقوله: (من أراد هوان قريش أهانه اللّٰه).او ذكروا المهاجرين، وما ذكرهم اللّٰه في كتابه وتقديمهم على الأنصار، وما أثنى اللّٰه عليهم عزّ وجل في كتابه وما قال فيهم رسول اللّٰه صلى في (ط) و (ج)): لا تسبقوا... احتجاجه(عليه السلام) على المهاجرين والأنصار في الفضل والسابقة الاحتجاج /ج ١اللّٰه عليه وآله وسلم من الفضل].وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها، وما أثنى اللّٰه عليهم في كتابه، وما قال فيهم رسول اللّٰه صلى اللٰه علبه وآله وسلم من الفضل [مثل قوله:(الأنصار كرشي وعيبتي)) ومثل قوله: ((من أحبّ الأنصار أحبّه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه اللّٰه)) ومثل قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله وبرسوله)) وقوله: ((لوسلك الناس شعباً لسلكت شعب الأنصار))].وذكروا ما قال [رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم] فى سعد بن معاذ في جنازته: وأنّ العرش اهتزّ لموته، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا جيء إليه بمناديل من اليمن فأُعجب الناس بها، فقال: ((لَمَناديل سعد في الجنّة أحسن منها)) والذي غسلته الملائكة، والذي حمته الدبر، فلم يدعوا شيئاً من فضلهم، حتى قال كلّ حيّ [منها]: ((منّا فلان وفلان))، ما بين المعقوفتين موجود في (ج)) و (د)). ما بين المعقوفتين ليس في المصدر ولكنه موجود في النسخ التي بأيدينا. الدَّبر: النحل والزنابير. وحميّ الدّبر: عاصم بن ثابت الأنصاري من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أُصيب يوم أُحُد فمنعت النحل الكفّار منه، وذلك أن المشركين لمّا قتلوه أرادوا أن يمثلوا به فسلط اللّه عز وجل عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع فارتدعوا عنه حتّىٰ أخذه المسلمون فدفنوه. انظر لسان العرب. هكذا في اكثر النسخ ولكن في المصدر - أعني كتاب سليم بن قيس الهلالي، المطبوع حديثاً _: وذكروا ما قال صلى اللّٰه عليه وآله في سعد بن معاذ في جنازته وغسيل الملائكة والذي حمته الدبر حتىٰ لم يدعوا شيئا من فضلهم... ما بمن المعقوفتين ليس في المصدر ولكنه موجود في ((ط)) و (ج) و ((د)).احتجاجه(عليه السلام) على المهاجرين والأنصار في الفضل والسابقة وقالت قريش: ((منا رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم، ومنّا حمزة، ومنّا جعفر، ومنّا عبيدة بن الحارث، وزيد بن حارثة، ومنّا أبوبكر، وعمر، وسعد، وأبو عبيدة، وسالم وابن عوف)) فلم يدعوا من الحيّين أحداً من أهل السابقة إلا سمَّوه، وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل، فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وعمار، والمقداد، وأبوذر، وهاشم بن عتبة، وابن عمر، والحسن، والحسين عليهما السلام، وابن عباس، ومحمد بن أبي بكر، وعبدالله بنجعفر.ومن الأنصار: أُبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو أيّوب الأنصاريّ، وأبو هيثم بن التيهان، ومحمّد بن سلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبدالله بن أبي أوفى، وأبو ليلى ومعه ابنه: عبد الرحمن قاعد بجنبه، غلام صبيح الوجه مديد القامة أمرد، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة، قال: فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلا أدري أيّهما أجمل، غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما.وأكثر القوم في الحديث، وذلك من بكرة الىٰ حين الزوال، وعثمان في داره لا يعلم بشيءٍ ممّا هم فيه، وعليّ بن أبي طالب - عليه السلام - لا ينطق في المصدر: قاعداً بجنبه.. كذا في اكثر النسخ وفي ((ط)): غلام أمرد الوجه مديد القامة. ولكن في المصدر: غلام أمرد صبيح الوجه. حتجاجه(عليه السلام) على المهاجرين والأنصار في الفضل والسابقة الاحتجاج / ج ١ هو ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن! ما يمنعك أن تتكلم؟فقال عليه السلام لهم: ما من الحيّين أحد إلا وقد ذكر فضلاً، وقال حقّاً، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار، بمن أعطاكم اللّٰه هذا الفضل، أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟قالوا: بل أعطانا اللّه ومنَّ به علينا بمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وعشيرته،لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتنا.قال: صدقتم يا معشر قريش والمهاجرين والأنصار، أتعلمون أنّ الذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ فإنّ ابن عمّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((إنّي وأهل بيتي كنّا نوراً بين يدي اللّٰه تبارك وتعالى قبل أن يخلق اللّٰه عز وجل آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق اللّٰه آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام، ثم قذف به في النار في صلب ابراهيم عليه السلام، ثم لم يزل اللّٰه عزّ وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة الى الأرحام الطاهرة، ومن الأرحام الطاهرة الى الأصلاب الكريمة، من الاباء والأمهات، لم يلتق واحد منهم على سفاح قط)). في (أ)) و ((ب)): بيوتاتنا.. في المصدر: يامعاشر الأنصار. وفي البحار نقلاً عن الإحتجاج: يامعاشر قريش والأنصار الستم تعلمون.. في ((أ)): نسبّح اللّه ونقدّسه قبل...مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار- ٣٤١فقال أهل السابقة، وأهل بدر، وأهل أُحُد: نعم قد سمعنا ذلك منرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وسلم.ثم قال: أُنشدكم بالله، أتعلمون أنّي أوّل الأُمّة إيماناً بالله وبرسوله؟ قالوا: الّمر: وأسسدكم بالله، أنعلمون أن اللّه ع وجلّ فصل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية، وأتّي لم يسبقني إلى اللّٰه عزّ وجلَ وإلى رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم أحد من هذه الأُمّة؟ قالوا: اللهم نعم.قال: فأُنشدكم بالله، أتعلمون حيث نزلت: (﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَلُونَ مِنَ الْمُهاجِرينَ وَالأَنْصارِ﴾) ((وَالسَّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَيِكَالْمُقَرَّبُونَ)) سئل عنها رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: ((أنزله اللّه عزّ وجلّ في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء اللّٰه ورسله، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام وصيّي أفضل الأوصياء)) قالوا: اللهم نعم.قال: فأُنشدكم بالله، أتعلمون حيث نزلت: ((﴿يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُول وَأُولي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾)) وحيث نزلت: ((إنَّما وَلِتُكُمُ ﴿اللَهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ التوبة. الواقعة في (ط): وسئل. وفي (ج) و (د)): فسئل عنها... النساء مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار_الاحتجاج / ج ١وَهُمْ راكِعُونَ)) وحيث نزلت: ((﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنينَ وَليجَةً﴾)) قال الناس: ((يارسول اللّٰه أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟)) فأمر اللّٰه عز وجل نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلمهم ولاة أمرهم، وأن يفتر لهم من الولاية مافتر لهم من صلاتهم، وزكاتهم، وصومهم، وحجّهم، فنصبني للناس علماً بغدير خم.ثم خطب فقال: ((أيّها الناس إنّ اللّٰه تعالى أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذِّبيَّ فأوعدني لأُبلغنَّها أو ليمذِّبني)) ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثم خطب فقال:(أيّها الناس أتعلمون أنّ اللّٰه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم) قالوا: بلىٰ يا رسول الله. قال: قم يا عليّ، فقمت فقال: ((من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه».فقام سلمان فقال: ((يا رسول اللّٰه ولاءه كماذا؟)) فقال: ((ولاءه كولائي، فمن كنت أولىٰ به من نفسه فعليّ أولىٰ به من نفسه)) فأنزل اللّٰه عزّ وجل: (( ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي، وَرَضْيتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً﴾)) فكتبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وقال: ((اللّٰه أكبر علىٰ المائدة.٢١] التوبة في (ط)) و (ب)): فظننت.. المائدة.مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار تمام نبوّتي، وتمام دين الله، ولاية عليّ بعدي)).فقام أبو بكر وعمر فقالا: يارسول الله! هذه الآيات خاصة في عليّ؟قال صلى اللٰه عليه وآله وسلم: ((بلى، فيه وفي أوصيائي إلىٰ يوم القيامة)).قالا: ((يا رسول اللّٰه بيّنهم لنا)).قال: عليّ أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في أُمّتي، مولى كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم، حتّىٰ يرِدوا عليَّ الحوض.فقالوا كلّهم: اللهم نعم، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء.وقال بعضهم: قد حفظنا جلّ ماقلت ولم نحفظ كلّه، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا.فقال عليّ عليه السلام: صدقتم، ليس كل الناس يستوي فى الحفظ.أُنشدكم بالله، من حفظ ذلك من رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قام وأخبربه؟فقام زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأبوذر، والمقداد، وعمّار، في (أ) و«ج»: وفرائد السمطين: اللّه اكبر تمام نبوتي.. في ((ط)) و (ج)) و (د)): هؤلاء الآيات.. في (ط) وفرائد السمطين: ووليّ كل مؤمن بعدي.. في «ج) و (د)): ثم إبني الحسن ثم الحسين.. مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول: أيها الناس! أمرني اللّٰه أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي، والذي فرض اللّٰه على المؤمنين في كتابه طاعته، وقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم، فأوعدني ربِي لأبلَّغنّها أو ليعذِّبني.أيّها الناس! إنّ اللّٰه أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم، والزكاة والصوم والحج فبيّنتها لكم وفسترتها، وأمركم بالولاية وإنّي أُشهدكم أنّها لهذا خاصّة - ووضع يده علىٰ يد عليّ بن أبي طالب - ثم لا بنيه من بعده، ثم للأوصيا من بعدهم من ولدهم عليهم السلام لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن، حتى يرِدوا عليَّ الحوض.أيّها الناس! قد بيِّنت لكم مفزعكم بعدي، وإمامكم، ودليلكم، وهاديكم، وهو أخي (عليّ بن أبي طالب) وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلَّدوه دينكم، وأطيعوه في جميع أُموركم، فانّ عنده جميع ما علّمني اللّٰه عزّ وجلّ من علمه وحكمته، فاسألوه وتعلَّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلَّفوا عنهم، فإنَّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم)). ثم جلسوا. في «أ» و«ب»: لابلّغها... وفي (ج)) و (د)): فوعدني اللّٰه لا بلغنَّها... في المطبوعة: فقد بينتها... في (ط) وفرائد السمطين: ولا تخلّفوا عنهم...مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار قال سليم: ثم قال عليّ عليه السلام:أيُّها الناس، أتعلمون أنَّ اللّٰه عزّ وجل أنزل في كتابه: ((﴿إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ﴾ تَظهيراً)) فجمعني وفاطمة وابنيه حسناً وحسيناً، ثم ألقىٰ علينا كساءً فدكيّاً وقال: ((اللّٰهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي، يؤلمني ما يؤلمهم، ويجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرّجس وطتهرهم تطهيراً)) فقالت أم سلمة: وأنا يارسول الله؟ فقال: ((أنتٍ إلى خير، إنَّما نزلت فيَّ، وفي أخي عليّ، وفي ابنتي فاطمة، وفي ابنيّ، وفي تسعة من ولد الحسين خاصة، ليس معنا أحدغيرنا)).فقالوا كلّهم: نشهد أنَّ أُمّ سلمة حدَّثتنا بذلك، فسألنا رسول اللّٰه صلىالله عليه وآله وسلم فحدَّثنا كما حدَّثتنا به أُمّ سلمة.ثم قال عليّ عليه السلام: أُنشدكم بالله أتعلمون أنّ اللّٰه تعالىٰ أنزل:(﴿يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ وَكُونُوا مَعَ الصَادِقينَ))؟ فقال سلمان:يارسول الله! عامة هذه الآية أم خاصَة؟ فقال: ((أمّا المأمورون، فعاقة المؤمنين أُمروا بذلك، وأما الصّادقون، فخاصَة لأخي عليّ وأوصيائي بعده إلىٰ يوم القيامة)) فقالوا: اللهم نعم. الأحزاب في ((أ)) و ((ب)): كساء وقال.. في (ج)) و (د)): لُحمني.. التوبة. مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١قال: أُنشدكم بالله، أتعلمون أنّي قلت لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم في غزاة تبوك: لم تخلّفني؟ فقال: (إنَّ المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسىٰ إلا أنّه لانبيَّ بعدي))؟ قالوا: اللّهم نعم.قال: فأُنشدكم بالله، أتعلمون أنّ اللّٰه عزّ وجلّ أنزل في سورة الحج: ((يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا ازْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا لَخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) إلى آخر السورة.فقام سلمان فقال: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين أنت عليهم شهيد، وهم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله، ولم يجعل عليهم ﴿في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم﴾؟ قال: (( عنى بذلك ثلاثة عشر رجلاً خاصّة، دون هذه الأُمّة)). فقال سلمان: بيّنهم لنا يارسول الله. فقال: ((أنا وأخي عليّ وأحد عشر من ولدي))؟ قالوا: اللهم نعم.قال: أُنشدكم بالله، أتعلمون أنّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم قام خطيباً ولم يخطب بعد ذلك، فقال: ((يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين:كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فتمتكوا بهما، لاتضلّوا، فإنَّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليَّ أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يرِدا عليَّ الحوض)).فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب - فقال: يا رسول الله، أكلّ أهل بيتك؟ قال: ((لا، ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي، ووزيري، في (ج) و (د)»: لم تخلفني مع النّساء والصبيان، فقال لي ياعلي.. في (ط)): أنشدكم... الحج مناشدته(عليه السلام) المهاجرين والأنصار وخليفتي في أُمتي، وولي كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي، هو أولهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، واحداً بعد واحد حتّىٰ يرِدوا عليَّ الحوض، شهداء اللّٰه في أرضه، وحججه على خلقه، وخزّان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم فقد أطاع اللّٰه، ومن عصاهم فقد عصى الله)). فقالوا كلّهم: نشهد أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم قال ذلك.ثم تمادى بعليّ عليه السلام السؤال والمناشدة، فما ترك شيئاً إلا ناشدهم اللّٰه فيه وسألهم عنه، حتّىٰ أتى عليّ عليه السلام على أكثر مناقبه، وما قال له رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، كل ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حق.ثم قال حين فرغ: ((اللهم اشهد عليهم)) وقالوا: اللّٰهم اشهد أنّا لم نقل إلا ما سمعناه من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، وما حدّثنا من نثق به من هؤلاء وغيرهم، أنّهم سمعوه من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم.قال: أتقرّون بأنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من زعم أنّه يحبّني ويبغض علياً فقد كذب وليس يحبّني)) ووضع يده على رأسي فقال• قائل: كيف ذلك يارسول الله؟ قال: ((لأنّه منّى وأنا منه ومن٠. احته فقأحبني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه))؟ قال نحو من عشرين رجلاً من أفاضل الحيّين: اللهم نعم، وسكت بقيتهم. في (ط) و (ج): شهداء لله... في «أ» و «ب»: من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم، عصى اللّه. في ((أ) و «ب)): باسقاط كلمة: «والمناشدة». كلام طلحة بن عبد اللّٰهفقال للسكوت: مالكم سكتّم؟ قالوا: هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقاةفي قولهم وفضلهم وسابقتهم، فقال: اللّهم اشهد عليهم.فقال طلحة بن عبدالله - وكان يقال له ((داهية قريش))-: فكيف نصنع بما ادّعى أبو بكر وأصحابه الذين صدّقوه، وشهدوا على مقالته يوم أتوه بك بعتل، وفي عنقك حبل، فقالوا لك: ((بايع)) فاحتججت بما احتججت به، فصدّقوك جميعاً ثم ادّعى أنّه سمع رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم يقول: أبىٰ اللّٰه أن يجمع لنا _ أهل البيت _ النبوّة والخلافة فصدّقه بذلك عمر، وأبو عبيدة، وسالم، ومعاذ. ثم قال طلحة: كل الذي قلت وادّعيت واحتججت به من السابقة والفضل حق نقرّ به ونعرفه، وأما الخلافة، فقد شهد اولئك الأربعة بما سمعت.فقال عليّ عليه السلام عند ذلك، وغضب من مقالته، فأخرج شيئاً قد كان يكتمه، وفتر شيئاً قال له عمر يوم مات، لم يدر ما عنى به، فأقبل على طلحة - والناس يسمعون - فقال: أما والله ياطلحة، ما صحيفة ألقى اللّٰه بها يوم القيامة أحبّ اليّ من صحيفة الأربعة الذين تعاهدوا على الوفاء بها عَتَلَهُ عَتْلاً: جرّه جرّاً عنيفاً وجذبه فحمله - لسان العرب. في (أ) و (ب)): فامّا الخلافة. في (ط)): فقام علي عليه السلام. في (ج) و (د»: إذاً واللّه...تذكيره(عليه السلام) ايّاهم بيوم الغدير في الكعبة، إن قتل اللّٰه محمّداً أو توقاه أن يتوازروا عليَّ ويتظاهروا فلا تصل إليَّ الخلافة.والدليل - واللهِ على باطل ماشهدوا وما قلت يا طلحة _ قول نبيّ اللّٰه صلى اللٰه عليه
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور