الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

فحاصل كلامه (عليه السلام) هنا أنّ الجلد ليس من الأشياء المأكولة التي يتعارف الناس أكلها حتّى ينصرف إليها إطلاق الآية و إن جاز أكله بل الإطلاق إنّما ينصرف إلى الإفراد المتعارفة و هو اللحم و حينئذ فلا يكون في الرواية دليل على ما ذكره.

و بالجملة: فالتحريم عندي غير ظاهر.

و قال شيخنا المجلسي عطّر الله مرقده في كتاب البحار: و أمّا الجلد الذي ورد في بعض الأخبار و مال إلى تحريمه بعض المعاصرين من المحدِّثين فهو ضعيف، انتهى.

أقول: و كيف كان فإنّ المراد بالجلد الذي لا يؤكل في الخبر و هو الذي يعطى 87 الجزّار إنّما هو ما عدا جلد الرأس و الذي يؤكل إنّما هو جلد الرأس.

و بالجملة: فهذا الخبر المجمل لا يمكن تخصيص الآيات و الأخبار الدالّة على الحلّية به، هذا.

و أمّا ما ذكرتم من ورود علّة تحريم الجلود للانتفاع بها فالظاهر أنّه تحرض أو توهّم إذ لم نقف في الأخبار على شيء من ذلك و هذه الأخبار المشتملة على تحريم الجلود و ليس غيرها في الباب و هي خالية ممّا ذكرتموه من العلّة المذكورة و مما حقّقناه في المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام يظهر أنّه لا يتعدّ البحث هنا.

و الكلام في العام إلى جلد الدجاج و نحوها كما توهّمه بعض من لا تأمّل له و لا اطّلاع على كلامهم (عليهم السلام) لأنّ مورد أخبار الجلد إنّما هو الأنعام على أنّ إطلاق الجلد على هذا القشر الرقيق في الدجاج و نحوها لا يخلو من نظر و الله العالم.

المسألة الخامسة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: قد كثر علينا السؤال في أخ الأخ من الرضاع و أنت العالم بما فيه من النزاع

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.