الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

ففي جملة من الأخبار التعبير بلفظ حرم الحسين (عليه السلام) وفي بعض بلفظ الحائر وفي بعضها بلفظ عند القبر و ظاهر المشهور بين الأصحاب هو الاقتصار على الحائر.

و نقل في الدروس عن المحقّق (قدس سره) انّه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتّى الحائر و استند في ذلك إلى الأخبار الواردة بلفظ قال: و قدر بخمسة فراسخ و أربعة فراسخ و الكلّ حرم و إن تفاوتت في الفضيلة، انتهى.

و نفى عنه البُعد شيخنا المجلسي عطّر الله مرقده ثمّ نقل شطراً من الأخبار الواردة بتحديد الحرم وفي بعضها فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر وفي بعض آخر خمسة فراسخ من أربعة جوانبه، ثمّ إنّه قال: و الأحوط إيقاع الصلاة في الحائر و إذا أوقعها في غيره فتختار القصر، انتهى.

و الأقرب عندي ما هو المشهور من الاختصاص بالحائر الشريف و حمل الحرم في تلك الأخبار عليه باعتبار أنّه أخصّ أفراده و يعضده الروايات الدالّة على أنّه عند القبر مضافاً إلى ما ورد بلفظ الحائر فإنّ إطلاق العندية على البلد لا يخلو من البعد، و أمّا الحمل على الحائر فهو قريب و إن كان الفرد الأظهر هو ما كان تحت القبّة الشريفة إلّا أنّ إدخال الحائر تحت هذا اللفظ في مقام الجمع بين الأخبار و دفع 90 التنافي بينها و الانتشار غير بعيد.

بقي الكلام في تحديد الحائر الشريف، فقال ابن إدريس: إنّه ما دار سور المشهد و المسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه و ذلك هو الحائر حقيقة لأنّ الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء، انتهى.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.