و على أيّ تقدير كان فإنّ الظاهر أنّ محلّ التخيير و أفضلية التمام و إن كان هو مجموع الحائر إلّا أنّ الاحتياط يقتضي الوقوف على القدر المتيقّن و هو ما حول القبر إلى منتهى عشرين ذراعاً إلى خمسة و عشرين و يشير إلى ذلك قول الصادق (عليه السلام) في رواية عبد الله بن سنان قبر الحسين (عليه السلام) عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسّراً روضة من رياض الجنّة منه معراج الملائكة إلى السماء الحديث.
وفي رواية إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنّ لموضع قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) حرمة معلومة من عرفها و استجار بها اجير، قلت: فصِف لي موضعها جعلت فداك؟
قال:
امسح من موضع قبره اليوم فامسح خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رجليه و خمسة و عشرين ذراعاً من خلفه و خمسة و عشرين ممّا يلي وجهه و خمسة و عشرين من 92 ناحية رأسه و موضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنّة و منه معراج يعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء الحديث.
أقول: و قد تقدّمت الإشارة إلى ورود بعض الأخبار بأنّ حرمة (عليه السلام) إلى خمسة فراسخ وفي بعض إلى أربعة وفي ثالث إلى فرسخ من جوانب القبر وفي هذين الخبرين إلى عشرين أو خمسة و عشرين ذراعاً و هو الأخصّ المخصوص بمزيد الفضل كما عرفت.
قال الشيخ عطّر الله مرقده في المصباح بعد ذكر هذه الأخبار الوجه في هذه الأخبار ترتّب هذه المواضع في الفضل فالأقصى خمسة فراسخ و أدناه من المشهد فرسخ و أشرف الفرسخ خمسة و عشرين ذراعاً و أشرف الخمس و عشرين ذراعاً عشرون ذراعاً و أشرف العشرين ما شرف به و هو الجدث نفسه، انتهى.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية