الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و نحوه قال في التهذيب و الله العالم.

المسألة الثامنة و الأربعون قال سلّمه الله تعالى: بيّن لي تفسير هاتين الآيتين (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) و قد قيل ما قيل فيهما من التفاسير و كلام كثير و بعضهم قال: إلّا ليست للاستثناء، وفي الصافي نقل رواية عن الباقر (عليه السلام) انّ هاتين الآيتين ليستا لأهل الخلود و قوله عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ يأبى ذلك.

و ورد في توحيد المفضّل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) انّهما في أهل الرجعة، فعلى الأوّل إشكال في الاستثناء في أهل الجنّة، و قوله عَطٰاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ، و على الثاني: و هو خبر المفضل عن مولانا الصادق (عليه السلام) انّهما في الرجعة يحصل لنا الإشكال في أهل النار لأنّ أهل النار من أهل الرجعة مخلدون فيها بلا خلاف.

ثمّ قال سلّمه الله تتمّة هل يجوز أن يكون تفسير هاتين الآيتين في نار الدنيا و جنّة الدنيا لكن ينتقض بقوله (خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً)* لأنّ جنّة الدنيا و نار الدنيا ما 93 فيهما خلود لأنّ الحساب بعدهما و الحشر و النشر بعد الخروج منهما وهنا وجه آخر إن كان أحد قال به هو أنّ المستضعفين من الموحّدين الذين ليس لهم عمل يستحقّون به الجنّة فيدخلهم الله الجنّة تفضّلًا و ما يخلدون فيكون هؤلاء أهل الاستثناء من آية أهل الجنّة و عطاء غير مجذوذ صفة لما قبل حرف الاستثناء للمستثنى منه لا للمستثنى فحينئذ ينطبق على كلام مولانا الباقر (عليه السلام) كما ذكرناه سابقاً من الرواية أوردها ملّا محسن الكاشاني (رحمه الله) في تفسيره المسمّى بالصافي و أنتم أهل النظر و عندكم خبر من كلّ خبر لكن هذا الكلام تنبيه لكم حقّ التذكير لما سنح لنا من كثرة التفكير و ما توفيقي إلّا بالله و هو حسبنا و نِعم النصير.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.