الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و اختار هذا المعنى في الصافي و أيّده و شيّده فقال بعد نقله الكلام المذكور: و يؤيّد هذا التفسير قوله تعالى (النّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا) قال الصادق (عليه السلام): إنّ هذا في نار البرزخ قبل القيامة إذ لا غدو و لا عشي في القيامة، ثمّ قال: أ لم تسمع قول الله عزّ و جلّ (وَ يَوْمَ تَقُومُ السّٰاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ) و يؤيده أيضاً قوله (مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ) يعني سماوات الدُّنيا و أرضها انتهى.

و هو كما ترى معنى صحيح واضح لا يرد عليه شيء من المنافيات و لا تتطرّق إليه الإيرادات 95 و يحتمل أيضاً و إن احتاج إلى تكلّف في المقام ما اختاره أمين الإسلام من التفسيرات التي نقلها في كتابه المتقدّم ذكره حيث قال (قدس الله روحه و نور ضريحه): و رابعها انّ المراد بالذين شقوا من ادخل النار من أهل التوحيد الذين ضموا إلى ايمانهم ارتكاب المعاصي فقال سبحانه انّهم يعاقبون في النار إلّا ما شاء ربّك من إخراجهم إلى الجنّة و إيصال ثواب طاعاتهم إليهم و يجوز أن يريد بالذين شقوا جميع الداخلين إلى جهنّم ثمّ استثنى بقوله (إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ) أن يخرجه بتوحيده من النار و يدخله الجنّة، و قد تكون ما بمعنى من قال سبحانه (سَبَّحَ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ) و أمّا أهل الجنّة فهو استثناء من خلودهم أيضاً لما ذكرناه لأنّ من ينقل إلى الجنّة من النار و يخلد فيها لا بدّ في الأخبار عنه بتأييد خلوده من استثناء ما تقدّم فكأنّه قال خالدين فيها إلّا ما شاء ربّك من الوقت الذي أدخلهم فيه النار قبل أن ينقلهم إلى الجنّة، فما في قوله مٰا شٰاءَ رَبُّكَ هاهنا على بابه و الاستثناء من الزمان و الاستثناء في الأوّل من الأعيان و الذين شقوا على هذا القول هم الذين سعدوا بايمانهم و إنّما جرى عليهم كلّ لفظ في الحال الذي يليق به فإذا ادخلوا النار و عوقبوا فيها فهم من أهل السعادة و إذا انقلبوا منها إلى الجنّة فهم من أهل السعادة و هذا قول ابن عبّاس و جابر بن عبد الله و أبي سعيد الخدري و قتاده و السّدي و جماعة من المفسِّرين ثمّ نقل جملة من أخبارهم المؤيّدة لما ذكره إلى أن قال: و هذا القول هو المختار المعوّل عليه، انتهى.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.