الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

الأصحاب الحكم على موارد هذه النصوص مع أنّ جملة منهم قد ناقشوا في ذلك و صاروا إلى القول بالكراهة لذلك كما لا يخفى على من راجع كلامهم. و الظاهر انّ التمثيل في العبارة بالبطيخ العربي و الهندي إنّما هو من حيث توهّم انّ كثرة المائية التي فيه بنوعيه إنّما هي من الماء المغصوب فهو أظهر في ذلك و هذا غلط محض و إنّما ذلك باعتبار ما اقتضته القدرة الإلهية و الحكمة الربّانية و إلا فإنّ البطيخ و اليقطين و الباذنجان و القثاء يكون في مكان واحد يسقى بماء واحد مع أنّ أجسام ما عدا البطيخ في غاية الصلابة و التماسك و يشير إلى ما قلناه في قوله سبحانه في النخل (يُسْقىٰ بِمٰاءٍ وٰاحِدٍ)- (وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهٰا عَلىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ). و بالجملة: فإنّه قد تلخّص بما حقّقناه و حصل ممّا ذكرناه مضافاً إلى أنّ الأصل في الأشياء الحلّية حتّى يقوم دليل التحريم انّ عين هذا الماء الغصبي لا تعلّق له بتلك الثمار المتكوّنة إلّا من حيث سريان النداوة و الرطوبة إلى تلك الأشجار حتّى تكوّنت فيها الثمار فتكوّنها بسببها و المكوّن لها هو الله سبحانه بلطيف قدرته كيف شاء و أراد و تخرج الأخبار المذكورة شاهدة على ذلك. و قولكم: انّه على تقدير الحلّية فلا بدّ من بيان المستند فيه انّ الأصل كما عرفت بمقتضى القواعد الشرعيّة و الأخبار النبويّة هو الحلّية: كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعلم الحرام بعينه فتدعه.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.