و ظاهر الخبر أنّه يعمل به مضاربة بحصّة من الربح و هو ظاهر في جواز التجارة لليتيم و إنّه لا يضمن سواء كان في بلده أو بلد آخر.
إلّا أنّه قد روى ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن علي بن الحكم عن أسباط بن سالم و هو مجهول قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كان لي أخ هلك و أوصى إلى أخ أكبر منّي و أدخلني معه في الوصيّة و ترك ابناً صغيراً و له مال أ فيضرب به أخي فما كان من فضل سلّمه إلى اليتيم و ضمن له ماله فقال: إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم أن تلف فلا بأس و إن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم.
و ظاهر الخبر انّ العامل وليّ شرعيّ إذ الظاهر من كونه وصيّه انّه ولي أيضاً على اليتيم مع أنّه (عليه السلام) شرط في صحّة تصرّفه و تجارته لليتيم مع الضمان الملاءة و هو خلاف ما صرّح به من عرفت من الأصحاب و خلاف ما دلّ عليه الخبر المتقدّم 101 و حمل الخبر المذكور على عدم كونه وليّاً بأن يكون وصيّاً على ما عدا اليتيم المذكور بعيد، إلّا انّه لا مندوحة من حمل الخبر عليه ليندفع به التنافي بينه و بين الخبر المتقدّم المعتضد بعمل الأصحاب.
و ممّا يؤكّد الخبر الأوّل فيما دلّ عليه من جواز اتجار الولي للطفل الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة وجوباً أو استحباباً في مال اليتيم إذا عمل به الولي له و منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم و أخيهم هل يجب على ما لهم زكاة فقال: لا يجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية