الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

ادّعوا فيها الإجماع إذا قام الدليل على ما يقتضي خلافهم و قد اتّفق ذلك لهم كثيراً و لكن زلّة المتقدّم متسامحة بين الناس دون المتأخّر، انتهى.

و هو جيّد رشيق كما لا يخفى على ذوي التحقيق.

ثمّ أقول: و من أوضح الأدلّة على صحّة التأجيل في عقد المقرض قول الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و روي من أقرض قرضاً فلم يردّ عليه عند انقضاء الأجل كان له من الثواب في كلّ يوم صدقة دينار و إنّه كما ترى ظاهر في صحّة التأجيل فيه.

ثمّ إنّ المشهور بين الأصحاب انّه متى وقع اشتراط تأجيل القرض في عقد آخر لازم فإنّه يصحّ التأجيل و إنّما منعوا من ذلك في نفس عقد القرض حيث انّه جائز فلا يفيد لزوم التأجيل فيما شرط فيه و لا يلزم لأنّ الشرط في اللزوم تابع للزوم العقد عندهم غير لازم فكذلك ما اشتمل عليه من الشرط بخلاف العقد المتّفق على لزومه كالبيع مثلًا بأن يبيعه و يشرط تأجيل ما يستحقّه عنده من القرض و قيل بالعدم فلا يلزم بل يقلب العقد اللازم جائزاً.

قال في الدروس:

و لو شرط تأجيله لم يلزم و لو شرط تأجيله في عقد لازم قال الفاضل: يلزم تبعاً للازم و يشكل بأنّ الشرط في اللازم يجعله جائزاً فكيف ينعكس.

وفي رواية الحسين بن سعيد فيمن اقترض إلى أجل فمات يحلّ و فيها إشعار بجواز التأجيل فيمن حملها على الندب، انتهى.

أقول: الحمل على الندب فرع وجود المعارض من الأخبار و ليس فليس ثمّ إنّه على تقدير القول بالجواز كما هو المشهور فهل للمقرض ارتجاع القرض الأكثر على العدم لأنّ القرض انّه ملكه بالقبض كما سيأتي في المسألة الآتية و فائدة الملك التسلّط و الأصل في ملك الإنسان أن لا يتسلّط عليه غيره إلّا برضاه و الثابت بالعقد و القبض للمقرض إنّما هو البدل فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.