و عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: سألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق قال: فتلك التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنّة ثمّ ترجع إلى زوجها فيطلّقها ثلاث مرّات فتنكح زوجاً غيره فيطلّقها ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات السنّة ثمّ تنكح فتلك التي لا تحلّ له أبداً.
و رواه الصدوق في الخصال بسند صحيح إلى القسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة نحوه و المراد بالسنّة في هذا الخبر معناه الأعمّ و إطلاق هذه الأخبار شامل لغير العدي كما ترى و لا قرينة هنا و لا إشارة إلى التخصيص بالعدي فضلًا عن الدلالة الواضحة و لا أعرف لهم دليلًا على ما ذكروه إلّا الإجماع المدّعى في المسألة.
و قد اعترف بذلك أيضاً السيّد السند صاحب المدارك في شرح النافع حيث قال: و قد نقل جمع من الأصحاب الإجماع على أنّ المطلّقة تسعاً للعدّة تحرم مؤبّداً و لم ينقلوا على ذلك دليلًا و الذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه الكليني ثمّ ساق الخبرين الأولين ثمّ قال: و إطلاق الرواية و خصوص الثانية يقتضي حصول التحريم 112 بالطلقات التسع التي ليست للعدّة لكن لا أعلم بمضمونه قائلًا، انتهى.
و نحوه الفاضل الخراساني في الكفاية فإنّه بعد نقل الخبرين المذكورين حجّة للأصحاب قال: و إطلاق الروايتين يقتضي حصول التحريم بالطلاق التسع التي ليست للعدّة و لا أعلم بمضمونه قائلًا، انتهى.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية