سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفأرة و الدابّة في الطعام و الشراب فيموت فيه فقال: إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً فإنّه ربّما كان بعض هذا فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله و إن كان الصيف فارفعه حتّى يسرج به.
الحديث.
و عن سماعة في الموثّق قال سألته عن السمن يقع فيه الميتة؟
قال:
إن كان جامداً فالق ما حوله و كُل الباقي.
الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الجارية على هذا المنوال.
و بالجملة: فالحكم ممّا لا إشكال فيه و لا شبهة تعتريه و الله العالم.
المسألة الثامنة و الخمسون ما قول شيخنا في الرياحين التي يكره للصائم أن يشمّها و هي ما كان له فهذا الورد الذي يعتصر منه ماء الورد و يسمّونه ورد جوري له ساق صغير هل مكروه شمّه للصائم أم لا؟
أفتنا أيّدك الله.
الجواب: إنّ ما ذكرتم من تخصيص الكراهة بما له ساق من الريحان لا ذكر له في الأخبار و لا في كلام الأصحاب، و الكراهة التي صرّح بها الأصحاب و دلّ عليها جملة من الأخبار انّما هو الريحان بقول مطلق و هو لغة كلّ نبت طيّب فهذا التخصيص الذي ذكرتموه لا قائل به و لا مستند له.
نعم قد اختلفت الأخبار في الريحان فجملة منها دلّ على النهي معلّلًا في بعضها بأنّ فيه لذّة و لا ينبغي للصائم أن يتلذّذ وفي 115 جملة منها نفى البأس عنه و إن كان فيه لذّة و الأصحاب جمعوا بين الأخبار بحمل أخبار النهي على الكراهة و يعضد أخبار الجواز دلالة جملة من الأخبار على استحباب الطيب للصائم و هذا من جملته و لا فرق في ذلك بين الورد المذكور و لا غيره.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية