الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و قوله في الرواية الأُولى حتّى يحلّ يعني يحلّ استعماله في التمشط به في الرأس و لا يكون خمراً نجساً موجباً لبطلان الصلاة فيه فإن قيل: إنّ هذا كلّه مبني على القول بنجاسة الخمر؟

قلنا:

نعم و هو الأشهر الأظهر من الأخبار كما حقّقناه بما لا مزيد عليه في كتابنا المتقدّم ذكره.

و كيف كان فدلالة الروايتين المذكورتين إنّما هي بطريق المفهوم و هو مع تسليمه 122 انّما يكون حجّة إذا لم يظهر للتعليق فائدة سوى ذلك و إلّا فلا حجّة فيه و بما شرحناه من معنى الخبرين المذكورين و هو أنّ الغرض أن لا يكون خمراً يظهر فائدة التعليق و حينئذ فلا يمكن أن يكون حجّة للخصم فيما يدّعيه كما لا يخفى على من يعرف الحقّ و يعيه و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه و لا يأتيه الباطل من خلفه و لا بين يديه و من أراد تحقيق الحال في هذا المجال زيادة على ما ذكرناه هنا فليرجع إلى كتابنا المشار إليه آنفاً.

و أمّا ما تكلّفه بعض الفضلاء المعاصرين من الاحتمالات الباردة و التكلّفات الشاردة فهي في البطلان عند من تأمّل فيما أظهر من أن يحتاج إلى مزيد بيان و لو تمّت هذه التخريجات المغثة البعيدة و التمحلات الهمجة الغير السديدة في مقابلة الاستدلالات و ما يتبادر من تلك المقالات لم يتمّ دليل على مطلب من المطالب بالكلّية إذ لا قول من الأقول إلّا و للاحتمال و إن بعد فيه مجال فكيف يتمّ لهم الاستدلال على المخالفين في الإمامة و النبوّة و نحوهما من المطالب الدينية إذا بدا الخصم في مقابلة تلك الأدلّة أمثال هذه الاحتمالات الضعيفة و الخيالات السخيفة.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.