الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و أمّا ما نقلتموه عن أخينا المقدس المرحوم الشيخ عبد علي رحمه الله تعالى من الرواية التمرية فالظاهر انّه يريد بها موثّقة عمّار المذكورة حيث إنّه نقل عنه التوقّف من أجلها قبل الاطّلاع على ما ذكرناه في معناها و الله العالم. المسألة الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في ولد الزنا لو كان مؤمناً هل يحكم بإيمانه و إسلامه و يحكم بطهارته و صحّة نكاحه بالمؤمنة أم لا و لو قلت ببطلان نكاحه ما تقول فيما يتناسل منه و هل يحتاج فسخ نكاحه إلى طلاق، و ما قولك لو زنا بزوجته زان هل تحلّ لذلك الزاني بعد فراقه لها أم لا؟ أفتنا أيّدك الله. الجواب: و الله الهادي إلى جادّة الصواب انّ هذه المسألة من مشكلات المسائل و أُمّهات المعاضل و قد بسطنا الكلام فيها في جملة من كتبنا مثل كتاب الحدائق الناضرة و كتاب الدرر النجفية و نقول هنا: لا يخفى أنّ المشهور بين الأصحاب هو الحكم بإسلامه بل إيمانه و طهارته و عدالته مع الاتّصاف بشرائطها و دخوله الجنّة كغيره من أفراد المؤمنين متى كان على ظاهر الايمان 123 و متديّناً بذلك. و نقل عن الصدوق و المرتضى و ابن إدريس الحكم بكفره و نجاسته و عدم جواز دخوله الجنّة. قال شيخنا العلّامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني (قدس سره) في بعض أجوبة مسائل سُئل فيها عن ابن الزنا هل يحتمل أن يدخل الجنّة مع إمكان أن يكون مؤمناً متشرّعاً؟ فأجاب عطّر الله مرقده بما هذا لفظه: إنّ جواز إيمانه و إمكان تديّنه عقلًا ممّا لا خلاف فيه كيف و لو لم يكن كذلك لزم التكليف بالمحال و هو باطل عقلًا و نقلًا إلّا عند شذوذ من المخالفين و إنّما الخلاف في الوقوع هل يقع منه الايمان و التديّن أم يقطع بعدم ذلك، و المنقول عن رئيس المحدِّثين أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه و المرتضى علم الهدى و أبي عبد الله بن إدريس الحلّي روح الله أرواحهم و قدّس أشباحهم هو الثاني و هو أنّه لا يكون إلّا كافراً بمعنى انّه لا يختار إلّا الكفر وهم لا ينكرون انّه لو فرض ايمانه و تديّنه أمكن دخوله الجنّة بل وجب و إن كان عندهم انّ هذا الفرض غير واقع، انتهى.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.