أقول: ما ذكره (قدس الله روحه) من جعل محلّ الخلاف في المسألة انّه هل يقع من ابن الزنا الايمان و التديّن أم يقطع بعدمه و حمله القول بكفره على معنى انّه لا يقع منه إلّا الكفر و إلّا فإنّهم لا ينكرون انّه لو فرض تديّنه أمكن دخوله الجنّة بل وجب الظاهر انّه ليس كذلك و كلام أولئك القائلين بالكفر و إن كان لا يحضرني الآن إلّا أنّ القول في كلام جملة من مشايخنا المحقّقين و هو المعتضد بالأخبار الآتية في المقام خلاف ما ذكره (قدس سره) و هو إنّ أولئك القائلين بالكفر يحكمون به و بما تقدّم من الأحكام المنقولة عنهم و إن تدين بالايمان و قام به كغيره من ذوي الايمان. قال شيخنا العلّامة المجلسي روح الله تعالى روحه بعد ذكر كلام في المقام: و نسب إلى الصدوق و السيد المرتضى و ابن إدريس رحمهم الله القول بكفره و إن لم يظهره ثمّ قال: و هذا مخالف لأُصول العدل إذ لم يفعل باختياره ما يستحقّ به العقاب فيكون عقابه ظلماً و جوراً و الله ليس بظلّام للعبيد، انتهى. و قال المحدِّث الفاضل السيّد نعمة الله الجزائري (رحمه الله) في كتاب الأنوار النعمانية تذييل في حال ولد الزنا إذا ورد على ربّه عزّ و جلّ اعلم انّ المشهور بين أصحابنا 124 هو أنّه إذا أظهر دين الإسلام كان مسلماً بحكم المسلمين في الطهارة و دخول الجنّة. و قد نقل عن المرتضى و الصدوق و ابن إدريس (قدّس الله أرواحهم) انّه كافر نجس يدخل النار كغيره من الكفّار، انتهى.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية