و ثالثاً: الأخبار المشار إليها؛ و منها: ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل يشتري الجارية أو يزوّجها لغير رشده و يتّخذها لنفسه فقال: إن لم يخف العَيب على ولده فلا بأس.
و عن ثعلبة و عبد الله بن هلال في الموثّق عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يتزوّج ولد الزنا؟
قال:
لا بأس إنّما يكره ذلك مخافة العار، و إنّما الولد للصلب و إنّما المرأة وعاء، قلت: الرجل يشتري خادماً ولد الزناء يطأها؟
قال:
لا بأس.
و عن عبد الله بن سنان قال قلت 129 لأبي عبد الله (عليه السلام): ولد الزنا ينكح؟
قال:
نعم و لا يغلب ولدها.
و عن محمّد بن مسلم في الصحيح قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخبيثة يتزوّجها الرجل؟
قال:
لا، و قال: إن كان له أمَة وطأها و لا يتخذها أُمّ ولد.
و النهي في هذا الخبر محمول على الكراهة كما عرفت من الأخبار الأُخر، و بهذا النحو أخبار أُخر أيضاً و هي و إن لم تكن دليلًا واضحاً في المدّعى لعدم التلازم بين المرأة و الرجل في مثل ذلك إلّا انّها ممّا يؤيّد ما قلناه بأوضح تأييد و فيها أيضاً إشعار بعدم النجاسة إذ من البعيد بل الأبعد تجويز التزويج بها المستلزم للمساورة و المخالطة مع ثبوت النجاسة فيمكن حينئذ حمل الأخبار المتقدّمة على مزيد التغليط في رذالته و قبحه و نحو ذلك، و يشير إليه أيضاً قوله في رواية ابن أبي يعفور انّه لا يطهر إلى سبعة آباء و إنّ الظاهر أنّ المراد إنّما هو الكفاية عن الرذالة و عدم النجاسة لا الطهارة بالمعنى المشهور.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية