الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و بالجملة: فالأظهر عندي هو التحريم المؤبّد لما عرفت و الله العالم.

المسألة الحادية و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في الذبيحة لو صارت الجوزة في الرقبة هل تحرم الذبيحة أم لا و هي غير مشترطة أن تكون في الرأس إنّما الشرط في صحّة الذبح قطع الأعضاء الأربعة و هي الحلقوم و المري و الودجان و بعضهم اكتفى بالأوّلين و لم يتعرّض أحد من الفقهاء لذكر الجوزة و رأينا من إخواننا من العلماء من يحرّم الذبيحة لو كانت في الرقبة وفي بعض الأيّام اتّفق لي 131 أن أخذت رأس ذبيحة و عمدت إلى سكّين و قلعت الجوزة من الرأس و رأيتها هي رأس الحلقوم ملاصقة للدماغ و الحلقوم غير متجاوز لها فإذا صارت في الرقبة لم ينقطع الحلقوم و هو العمدة في صحّة الذبح فعلمت أنّ تحريم الذبيحة على هذه الكيفية من هذه الحيثيّة و جرينا على جريهم و عملنا كعملهم، و بعض الاخوان ليس لهم اطّلاع على كيفية الذبح يحلّلون الذبيحة و لو كانت الجوزة في الرقبة و يقولون انّها غير شرط في صحّة الذبح و متى ما وقع الذبح من تحت اللحيين كفى و لم يلاحظوا هذه الملاحظة من كونها رأس الحلقوم و إذا انحدرت إلى الرقبة لم يحصل قطعه و لم يعبثوا بأمر الذبح و هو من أهمّ الأُمور و أوهمها و رجعنا الجواب إليك و أنت صاحب التحقيق و التدقيق فبيّن لنا الصواب و اكتب لنا الجواب، أيّدك الله تعالى.

الجواب: و الله الهادي إلى جادّة الصواب انّ الحقّ في ذلك هو ما ذكرتم و الأوفق بالصواب هو ما سطرتم و قد جربنا ذلك كما جرّبتم و رأينا كما رأيتم فرأينا انّ هذه الخرزة التي تذكرونها متّصلة باللسان الصغير الذي هو أقصى الحلق و حينئذ فمتى وقع الذبح و كانت الخرزة المذكورة في الرأس فإنّه يعلم قطع الحلقوم يقيناً لأنّ الذبح وقع من أسفلها و هي جزء الأعلى و متى كانت في البدن لم يعلم قطع الحلقوم حينئذ لأنّها آخره و منتهاه و إنّما يصير الذبح على هذا التقدير في الرأس لا في الحلق و محل الذبح إنّما هو الحلق الذي أعلاه متّصل بالرأس و أسفله إلى اللّبة المتّصلة بالصدر.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.