و بالجملة: فالأمر حسبما ذكرتموه و حرّرتموه و الله سبحانه العالم.
المسألة الثانية و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في المخالف لأهل الحقّ من جميع الفرق و ما تقول في سؤره و مناكحته و لو تزوّج مؤمنة هل ينعقد نكاحه بها أم لا ينعقد و لا يحتاج إلى طلاق و ما قولك في نسله منها هل هم أولاد حرام أم أولاد حلال إذا كان النكاح برضى منها أو وليّها و لو زنا بها زان هل تحلّ عليه بعد مفارقته لها أم لا، و لو غاب عنها غيبة طويلة يمكن الانتفاع و مفارقتها قبل رجوعه مع الأمن من الضرر كالحبل و غيره هل يجوز ذلك أم لا، أفتنا أيّدك الله.
الجواب: و الله الهادي إلى جادّة الصواب انّ الكلام في بيان هذه المسألة يقع في 132 مقامات: الأوّل: في بيان حال المخالف من أهل السنّة و المشهور بين متأخّري أصحابنا هو الحكم بإسلامه و المشهور بين مقدّمي علمائنا هو القول بكفره و تحقيق القول في ذلك هو انّه لا يخفى انّ المستفاد من الأخبار على وجه لا يعتريه الشك و لا الإنكار إلّا ممّن كبا جواد تتبّعه أو فهمه في هذا المضمار انّ الناس بالنسبة إلى الإمامة في زمن الأئمّة (عليهم السلام) على أقسام ثلاثة مؤمن و كافر و ضالّ و إنّ جلّ الناس في زمنهم (عليهم السلام) كانوا من القسم الثالث، و أمّا بعد زمنهم (عليهم السلام) كصدر زمن الغيبة الكبرى إلى يومنا هذا فلم يبق إلّا القسمان الأوّلان و إنّ المراد من الكفر في تلك الأخبار هو الكفر المرادف للكفر بالله و رسوله و إن كان الكفر له معان أُخر أيضاً إلّا أنّه لا معنى لغير ما ذكرناه في هذا المقام و إنّهم مع ذلك نُصّاب مبغضون للأئمّة الأطياب بلا ارتياب، و حينئذ فتحقيق القول في هذا المطلب يحتاج إلى بسطه في بحوث أربعة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية