و روى فيه عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال إنّ عليّاً (عليه السلام) باب من أبواب الجنّة فمن دخله كان مؤمناً و من خرج من بابه كان كافراً و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان من الطبقة الذين لله عزّ و جلّ فيهم المشيئة.
و قد دلّت على الانقسام إلى الأقسام الثلاثة أيضاً الآية أعني قوله عزّ و جلّ (صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) فإنّه روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن ابن أُذينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) الشكاك الذين لا يعرفون الإمام.
و روي فيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عرفنا كان مؤمناً و من أنكرنا كان كافراً و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالًّا حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن مات على ضلاله يفعل الله به ما يشاء.
و روى فيه في الصحيح عن زرارة قال دخلت أنا و حمران و بكير على أبي جعفر (عليه السلام) قال: فقلنا له: إنّا نمد المطمار قال: و ما المطمار؟
قلت:
التر فمن وافقنا من علوي و غيره تولّيناه و من خالفنا من علوي و غيره تبرأنا منه فقال لي: يا زرارة قول الله أصدق من قولك فأين الذين قال الله (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) أين المُرْجؤن لأمر الله أين الذين خلطوا عملًا صالحاً و آخر سيّئاً و أين أصحاب الأعراف و أين المؤلّفة قلوبهم.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية