فلمّا قال عسى الله قلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون قال: فقال ما تقول في قوله تعالى (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) إلى الايمان فقلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون، فقال: و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين ثمّ أقبل عليَّ فقال: ما تقول في أصحاب الأعراف؟
فقلت:
ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون فقال: و الله ما هم مؤمنين و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون.
الحديث.
و بهذا المضمون لزرارة خبران آخران تركنا ذكرهما.
و روي في الكافي أيضاً عنه (عليه السلام) قال إنّ عليّاً باب فتحه الله من دخله كان مؤمناً و من خرج عنه كان كافراً.
و روى الصدوق عطّر الله مرقده في كتاب عقاب الأعمال قال قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ الله جعل عليّاً علماً بينه و بين خلقه ليس بينهم و بينه علم غيره فمن تبعه كان مؤمناً و من جحده كان كافراً و من شرك فيه كان مشركاً.
و رواه البرقي في المحاسن أيضاً، و روي فيه أيضاً عن الصادق (عليه السلام): إنّ علياً باب هدىً من خالفه كان كافراً و من شرك فيه كان مشركاً.
136 و روي في كتاب التوحيد و كتاب إكمال الدين و تمام النعمة عن الصادق (عليه السلام) قال: الإمام علم بين الله عزّ و جلّ و بين خلقه من عرفه كان مؤمناً و من أنكره كان كافراً.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية