الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و ثانيها: إنّ المستفاد من أخبار زرارة انّه كان يقول بالثنيّة و إنّ الناس بالنسبة إلى الإمامة امّا مؤمن أو كافر يجري عليه أحكام الكفر من النجاسة و عدم جواز المناكحة و لهذا امتنع من نكاحهم و الإمامان (عليهما السلام) قد قرّراه على ذلك و إنّما ردّا عليه في حصره الناس هذين الفردين مع أنَّ هُنا فرداً ثالثاً وهم الذين ذكروهما وهم المسلمون الذين ليسوا من أهل الوعدين وهم المؤمنون و الكافرون و إنّما أمراه بالنكاح من هؤلاء لثبوت إسلامهم كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى فهو كما ترى صريح فيما ندّعيه من التقسيم و كفر المخالفين الغير الجاهلين و لا المستضعفين كفراً حقيقيّاً ظاهراً و باطناً و إطلاق الكفر على المخالفين في هذه الأخبار و إن وقع في كلام السائل لكن الإمامين (عليهما السلام) قرّراه عليه كما دريت و تقريرهما (عليهما السلام) حجّة شرعيّة كما تقرّر في محلّه و لم يردّا إلّا في تعميمه الحكم بالكفر للجاهلين و المستضعفين و نحوهم كما توهّمه أيضاً صاحب الثريد فيما تقدّم من حديثه.

138 و ثالثها: إنّه يستفاد من الأخبار المذكورة انّ المسلمين الذين تجري عليهم أحكام المسلمين في تلك الأيّام و كذا في هذه الأيّام إنّما هم أهل الضلال و هم المرادون من الأخبار الواردة في الفرق بين الإيمان و الإسلام كما سيأتيك إن شاء الله تعالى في المقام دون المخالفين الذين هم موضع البحث لأنّ هذه الأخبار كما ترى صريحة في كفر من عدا المؤمنين وعدا أصحاب الضلال و المنع من مناكحتهم و متى امتنع جواز مناكحتهم امتنع إجراء سائر أحكام الإسلام عليهم لأنّ الأخبار التي استندوا إليها في الحكم بإسلام المخالفين قد دلّت على انّه متى حكم بإسلام أحد وجب إجراء تلك الأحكام عليه من النكاح و الطهارة و نحوهما و حينئذ فلما صرّحت هذه الأخبار بكفر أولئك الفجّار كفراً يمنع من جواز مناكحتهم علمنا يقيناً انّهم خارجون عن جادّة الإسلام بكليته داخلون في الكفر برمّته و علمنا انّ المسلمين في تلك الأخبار المحكوم بجواز مناكحتهم و طهارتهم و نحوهما إنّما هم هؤلاء المشار إليهم بأهل الضلال في هذه الأخبار وهم البله و المستضعفون و الجاهلون بأمر الإمامة.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.