قال سليم بن قيس في جملة حديث نقله فيه و كتب إلى ولاته في جميع الأرضين أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي و أولاده شهادة و لا لأهل ولايته و الذين 142 يروون فضله و يتحدّثون بمناقبه و كتب إلى عمّاله انظروا إلى من قبلكم من شيعة عثمان و محبّيه و أهل ولايته و الذين يروون فضله و يتحدّثون بمناقبه فادنوا مجالسهم و أكرموهم و شرّفوهم و اكتبوا إليّ بما يروي كلّ واحد منهم باسمه و اسم أبيه و ممّن هو ففعلوا ذلك حتّى كثر في عثمان الحديث و بعث إليهم بالصلات و أقطع أكثرهم القطائع من العرب و الموالي و كثروا في كلّ مصر و تنافسوا في المنازل و الضياع و اتسعت عليهم الدنيا فليس أحد يأتي في مصر أو قرية فيروي في عثمان مناقباً و فضلًا إلّا كتب اسمه و أُعطي عطايا جزيلة.
ثمّ كتب إلى عمّاله: انّ الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كلّ قرية و ناحية و مصر فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في أبي بكر و عمر فإنّ فضلهما و سوابقهما أحبُّ إليّ و أقرّ لعيني و أدحض لحجّة أهل هذا البيت و أشدّ عليهم من مناقب عثمان و فضله فقرأ كلّ أمير و قاض كتابه على الناس فاشتغل الناس بوضع الروايات و المناقب و علّموها غلمانهم و صبيانهم و تعلّموها كما يتعلّمون القرآن حتّى علّموه صبيانهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم و لبثوا بذلك ما شاء الله.
ثمّ كتب نسخة إلى عمّاله إلى جميع البلدان ان انظروا إلى من قامت عليه البيّنة انّه يحبّ علياً و أهل بيته فامحوه من الديوان و لا تجيزوا له شهادة.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية