الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و يؤيّد ما ذكرناه بأوضح تأييد يدفع الاستبعاد و يظهر به المقصود ممّا ذكرناه و المراد و إن طال به زمام الكلام فإنّه من أهمّ المهام ما ذكره الشريف القاضي نور الله التستري (قدس سره) في كتاب إحقاق الحقّ، قال: و من بدائع أهل السنّة انّهم لا ينظرون في مصنّفات الشيعة و لا يناظروا مع علمائهم خوفاً أن تؤدّي بهم الدلائل القطعية الموجودة عندهم إلى ما هو الحقّ من بطلان خلافة الثلاثة و نظائرها بل لو وقع نظرهم اتّفاقاً على شيء من مصنّفاتهم غمضوا العين عن النظر في تفاصيله و طرحوه 147 في الماء أو النار.

و ليت شعري إنّ طالب الحقّ كيف يطمئن قلبه في مطلب يظنّ انّ هناك كلام آخر فوق ما حصل له و لم يصل إليه و لا ينظر في صحّته و فساده بقدر الإمكان، ثمّ مثل حالهم بحال القلندر و حكايته المشهورة.

أقول: و يعضد ما ذكره (قدس سره) ما صرّح به العلّامة التفتازاني في شرح المقاصد حيث قال: إنّ ما جرى من الظلم على أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه و آله) من الظهور بحيث لا مجال فيه للإخفاء و من الشناعة بحيث لا استتار فيه على الآراء و تشهد به الجماد و العجماء و تبكي له الأرض و السماء و تنهدم منه الجبال و تنشقّ منه الصخور و يبقى علمه على كرّ الشهور و مرّ الدهور فلعنة الله على من باشر أو رضي أو سعى و لعذاب الآخرة أشدّ و أبقى.

فإن قيل: من علماء المذهب من لا يجوّز اللعن على يزيد مع علمهم بأنّه يستحقّ ما يربو على ذلك و يزيد؟

قلنا:

تحامياً عن أن يرتقي إلى الأعلى فالأعلى كما هو شعار الروافض يروي في ادعيتهم و يخبر في أنديتهم فرأى المعتنون بأمر الدين إلجام العوام بالكلّية طريقاً إلى الاقتصاد في الاعتقاد بحيث لا تزلّ الأقدام عن السواء و لا تضلّ الأفهام بالأهواء و إلّا فمن يخفى عليه الاستحقاق و كيف لا يقع عليه الاتّفاق و هو السرّ فيما ينقل عن السلف من المبالغة في مجانبة أهل الضلال و سدّ طريق من لا يؤمن أن ينجر إلى الغواية في المال مع علمهم بحقيقة الحال و حلية المقال إلى آخر كلامه سلبه الله تعالى فيوض إكرامه و صبّ عليه صيّب انتقامه.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.