الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

أقول: انظر هداك الله إلى هذا الاعتذار الفاضح و تأمّل في هذا العثار الواضح فإنّه كما ترى يعطي انّهم إنّما سكتوا عن التصريح بلعن يزيد لعنه الله و الافتاء بكفره من حيث إنّهم علموا انّ مفاسده الموجبة للعنه ينجر بطريق الإخوة إلى أصنامهم الثلاثة و ذلك فإنّ ولاية يزيد من قبل أبيه مع علمه بما هو عليه في حياته من الكفر و الفجور و مع هذا أخذ له البيعة على المسلمين و ولاية أبيه من قبل عمر و عثمان مع علمهم بما هو عليه من الجور و الطغيان فلو أنّهم أفتوا بلعن يزيد و كفره لانجر ذلك إلى أصنامهم الذين هم المؤسِّسون لهذه المفاسد و الموطئون لهذه المقاصد.

و لقد أنصف التفتازاني في ذلك تمام الإنصاف على رغم أنفه وفي المثل المشهور حامل حتفه بكفّه و قد ظنّ أنّ التستّر بهذا الاعتذار يطفئ عنهم نائرة العار 148 و الشنار و لم يدر انّ عثراتهم لعظم قبحها قد بلغت في الاشتهار إلى حدّ لا يقبل الإنكار إلّا ممّن قابل بالصدّ عن الحقّ و الاستكبار.

فقد روي البلاذري من أجلّة علمائهم على ما نقله جملة من أصحابنا عنه منهم العلّامة في كتاب كشف الحقّ و نهج الصدق و ابن طاوس في كتاب الطرائف قال: لمّا قتل الحسين (عليه السلام) كتب عبد الله بن عمر إلى يزيد ابن معاوية: امّا بعد فقد عظمت الرزيّة و جلّت المصيبة و حدث في الإسلام حدثٌ عظيم و لا يوم كيوم الحسين، فكتب إليه يزيد: أمّا بعد يا أحمق فانّا جئنا إلى بيوت مجدّدة و فرش ممهّدة و وسائد منضّدة فقاتلنا فيها فإن يكن الحقّ لنا فعن الحقّ قاتلنا و إن يكن الحقّ لغيرنا فأبوك أوّل من سنّ هذا الأمر و استأثر بالحقّ على أهله، انتهى.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.