الأقسامالعلم والعقل والحكمةالعقل والجهل
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

وفي الصواعق المحرقة لابن حجر حديث صحيح لا مرية فيه و طرقه كثيرة جدّاً و كثير من أسانيدها صحاح أو حِسان و إنّه لا التفات إلى من قدح فيه و لا لمن ردّه بأنّ عليّاً (عليه السلام) كان في اليمن لثبوت رجوعه منها و إدراكه الحجّ مع النبيّ (صلى الله عليه و آله)، انتهى.

و أعجب من ذلك ما ذكره الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحقّ بما صورته: و ذكر الشيخ بن كثير الشامي عن ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري الشافعي انّي رأيت كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين و كتاباً جمع فيه 155 طرق حديث الطير و نقل عن أبي المعالي الجويني انّه كان يتعجّب و يقول شاهدت مجلّداً ببغداد في يد صحّاف فيه روايا ت هذا الخبر مكتوب عليه المجلّدة الثامنة و العشرون من طرق من كنت مولاه فعليّ مولاه و يتلوه المجلّدة التاسعة و العشرون.

و أثبت ابن الجوزي الشافعي في رسالته أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة و نسب منكره إلى الجهل و العصبية، انتهى.

و بذلك يظهر لك صحّة ما ذكرناه من أنّ الإمامة من أضرّ ضروريات الدين المحمّدي و ليس المراد من الضروري هنا هو المراد عند أهل العقول و هو الأمر المستغنى عن الدليل المتبادر من بديهة العقول، بل المراد به ما تواتر دليله و اتّضح سبيله و صار بالنسبة إلى ذلك الدليل المتين معلوماً على القطع و اليقين و لا يضرّ في ضروريته تعامي من أعمى الله بصر بصيرته بغشاوة الحميّة و عناد معاند خالف مقتضى العقل و الروية لأنّ مناط الحكم بالضروريّة و عدمها إنّما هو بالنظر إلى الدليل و إفادته القطع و اليقين لا بالنظر إلى الموافق و المخالف قلّ أو كثر و الدليل فيما نحن فيه كما ترى واضح البيان ساطع البرهان كما تقدّم تحقيق القول في ذلك في سابق هذا البحث.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.