الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

هذا و قد صرّح جملة من النصّاب ذوي الأذناب صبّ الله تعالى عليهم صيّب العذاب حميّة على ساداتهم الضالّين المضلِّين بأنّ الإمامة من آحاد فروع الدين التي لا يجب البحث عنها و لا طلب الحقّ فيها و اليقين فلا يكفر المخالف فيها و يكفيه أن يكون من المقلّدين كما ذكره الشريف القاضي نور الله (قدس سره) في كتاب مصائب النواصب على أنّه كما سيأتي تحقيقه في البحث الآتي إن شاء الله تعالى قد استفاضت الأخبار بعداوتهم و بغضهم للأئمّة المعصومين و إنّهم نواصب بالمعنى المتّفق عليه بينهم فيكونون من المنكرين لضروري آخر من ضروريات الدين و هي المودّة لأهل البيت المأمور بها في قوله عزّ و جلّ (قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) و بذلك يظهر لك ما في كلام الشيخ المذكور هنا من القصور و كذا كلّ 157 من حذا حذوه في هذه الأُمور.

الثاني: انّ ما استند إليه من الأخبار التي سردها و أطال بتعدادها مجاب عنها من وجهين إجمالي و تفصيلي.

امّا الأوّل: فإنّه لا يخفى أنّ مورد هذه الأخبار بالنظر إلى ما تضمّنته من الإسلام إنّما هو بالنسبة إلى من يعتقد الإمامة و لا ينكرها من الجاهلين بها الذين هم أكثر الناس في زمانهم (عليهم السلام) كما شرحناه آنفاً لا بالنسبة الى من ينكرها و يعتقد خلافها كهؤلاء المخالفين و منشأ الشبهة عند من حكم بإسلام المخالفين حتى استدلّ على إسلامهم بهذه الأخبار هو عدم التفطّن لثبوت ذلك الفرد في الناس في زمنهم (عليهم السلام) بل الناس عنده امّا مؤمن و هو المقرّ بالإمامة أو مسلم ضالّ و هو المنكر للإمامة أو ناصب عدوّ و هو المعلن بالعداوة لأهل البيت (عليهم السلام) و إنّ جلّ الموجودين في عصر الأئمّة هم الذين خرجت منهم هذه الأخبار بزعمهم هم أهل القسم الثاني و إنّه لا فرق بينهم في ذلك الوقت و لا هذا الوقت فكما حكم الأئمّة (عليهم السلام) بإسلام أولئك فكذا هؤلاء و نحن قد أوضحنا لك المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام و بيّنا الفرق بين الزمانين باختلاف صيت الإمامة في الزمن الأوّل و ظهوره في الزمن الثاني و أصحاب هذه الأخبار إنّما هم أهل الضلال الذين هم أكثر الناس في أعصارهم (عليهم السلام) وهم مسلمون بلا ريب.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.