الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و أمّا عن الخبر الثاني و هو صحيحة جميل فإنّ غاية ما يدلّ عليه و يستفاد منه بيان المغايرة بين الايمان و الإسلام بدليل انّه جلّ شأنه نفى الإيمان الذي هو التصديق عن الاعراب و أثبت لهم الإسلام الذي هو عبارة عن مجرّد الإقرار باللسان و هذا محتمل المعنيين أحدهما أن يكون إسلامهم من قبيل إسلام المنافقين المقرّين ظاهراً مع الإنكار باطناً و الظاهر أنّه ليس هو المراد له (عليه السلام).

و ثانيهما: انّه من قبيل إسلام الشكّاك المقرّين بالشهادتين مع الشكّ باطناً و هو الأقرب و على أيّهما حمل فإسلام المخالفين ليس من قبيل ذلك لأنّ إسلامهم 159 عنده مشتمل على الإقرار و العمل و التصديق بجميع ذلك فلا يكون من قبيل إسلام الأعراب المذكورين في الآية و حينئذ فلا دلالة في الخبر المذكور على ما يدّعيه و لعل هذا الخبر مع الخبر الرابع و هو موثّق أبي بصير إنّما وردا في مقام الردّ على العامّة كما يشهد به سياق الثاني منهما حيث إنّ المنقول عنهم و به صرّح جملة من علمائهم منهم صاحب نواقض الروافض باتحاد معنيي الايمان و الإسلام فلا يصحّ أن يقال: هذا مؤمن غير مسلم و لا هذا مسلم غير مؤمن و نقل على ذلك اتّفاق أهل السنّة و الجماعة.

قال:

و يستدلّون بأنّ المنقول عن السلف ذلك وفي القرآن ما يدلّ عليه كقوله تعالى (فَأَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فِيهٰا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمٰا وَجَدْنٰا فِيهٰا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) إلى آخر كلامه أذاقه الله تعالى شديد انتقامه.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.