الثامن: قوله: على أنّه قد حصل لنا العلم العادي من سيرة أهل البيت (عليهم السلام) إلى آخره، فإنّ فيه انّ أهل البيت (عليهم السلام) كان غالب مباشرتهم و معاشرتهم و مخالطتهم و مساورتهم إنّما هي للخلفاء و الامراء و الوزراء من الأُموية و العبّاسيّة ممّن هم في النصب 165 و العداوة رءوس غير أذناب و ممّن لا يشكّ في كفرهم و لا يرتاب و لا سيّما في الصدر الأوّل و ما وقع فيه من ابن الخطّاب و أتباعه و أشياعه من كلّ كافر مرتاب فهل يحتاج هذا الشيخ و من حذا حذوه في هذا الباب إلى دليل يدلّ على نجاستهم زيادة على ما ورد من نجاسة النصاب و إنّهم أشدّ نجاسة و خبثاً من الكلاب حتّى انّه ينكر انّه لم يأت خبر واحد بنجاستهم في هذا الباب ما هذا إلّا عجبٌ عجاب و غفلة بلا ارتياب.
و كيف غفل عن أنّ شريعة التقيّة أوجبت الإغضاء على كلّ بلية و أحلّت ارتكاب المحظورات و جوّزت مباشرة النجاسات و إلّا فاللازم أحد أمرين امّا ردّ تلك الأخبار الدالّة على نجاسة النصاب أو نفي النصب عن هؤلاء الذين أشار إليهم و لا أراه يلتزم شيئاً من هذين الأمرين و لا ثالث لهما في البين.
و بالجملة: فإنّ كلامه (قدس سره) و إن طوّل فيه هذا التطويل و سجّل عليه بمزيد التسجيل فهو عليل لا يهدي إلى سبيل و لا يبرد الغليل.
التاسع: ما رواه الصدوق في الخصال بسنده فيه عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم من ادّعى إماماً ليست إمامته من الله و من جحد إماماً إمامته من عند الله و من زعم انّ لهما في الإسلام نصيباً و رواه النعماني في كتاب الغيبة في الصحيح عن عمران الأشعري عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) مثله نعوذ بالله من زلل الأقدام و طغيان الأقلام و زيغ الأفهام هذا.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية