⟨و من خطبة أخرى⟩
ما تنكر منا قريش غير أنا أهل بيت شيد الله فوق بنيانهم بنياننا و أعلى فوق رءوسهم رءوسنا و اختارنا عليهم فنقموا عليه أن اختارنا اللهم إني أستعديك على قريش فخذ لي بحقي منها و لا تدع ظلامتي لها فإنها صغرت قدري و استحلت المحارم مني أ لم أخلصها من نيران الطغاة و سيوف البغاة ثم قال سبقني إليها يعني الخلافة التيمي و العدوي اختيالا و اغتيالا أين كان سبقهما إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة يوم الأنواء إذ تكاثفت الصفوف و تكاثرت الحتوف و هلا خشيا على الإسلام إذ شمخ أنفه و طمح بصره و لم يشفقا على الدين يوم بواط إذا اسود الأفق و اعوج العنق و لم يشفقا يوم رضوى إذا السهام تطير و المنايا تسير و الأسد تزير و هلا بادرا يوم العشيرة إذا الأسنان تصطك و الآذان تستك و هلا بادرا يوم بدر إذا الأرواح في الصعداء ترتقي و الجياد بالصناديد ترتدي و الأرض من دماء الأبطال ترتوي
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم — الجزء 3 — ص 42 · فصل في شيء من تظلمات علي عليه السلام