⟨روي عن سليم بن قيس الهلالي أنّه⟩
وآله وسلم يوم غدير خم: ((من كنت أولىٰ به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه)). فكيف أكون أولىٰ بهم من أنفسهم وهم أُمراء عليَّ وحكّام؟ وقول رسول اللّٰه صلى اللّه عله وآله وسلم: ((أنت منّي بمنزلة هارون من موسىٰ غير النبوّة)) فلو كان مع النبوّة غيرها لاستثناه رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآلهوسلم.وقوله: (إنّي تركت فيكم أمرين: كتاب اللّٰه وعترتي، لن تضلّوا ما تمسكتم بهما، لا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم، ولا تعلَّموهم، فإنَّهم أعلم منكم، فينبغي أن لا يكون الخليفة على الأُمّة إلا أعلمهم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه، وقد قال اللّٰه عزّ وجل: ((﴿أَفَمَنْ يَهْدي إلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إلا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾))؟!!٨ وقال فى (ج)) و (د)): أومات.. في (ط)): أن يتوازروا دون عليّ.. في ((أ) و ((ب)): فلم تصل.. هكذا في المطبوع والبحار ولكن في النسخ الّتي بأيدينا: وهم أمراء عليَّ حكّام... في (ط): ما إن تمسكتم بهما لا تقدّموهم. في «ج» و (د)): وقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم. وفي ((أ)): ولا تتخلّفوا عنهم. في «ط» و(ج)): أفينبغي... يونس. - الاحتجاج / ج ١تعالى: ((﴿إنَّ اللهَ اصطفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ﴾ بَسْ فِي الْعِلْمِ وَالجِسْمِ) وقال:(اثْتُوني بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هدا أَوْ أَنْارَةٍ مِنْ عِلْمٍ)) وقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: (ما ولّت أُمّة قط أمرها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه، إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالاً حتّىٰ يرجعوا إلى ماتركوا)) فما الولاية غير الإمارة؟.والدليل علىٰ كذبهم وباطلهم وفجورهم: أنّهم سلَّموا عليَّ يامرة المؤمنين بأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم. ومن الحجّة عليهم وعليك خاصة، وعلىٰ هذا معك - يعني: الزبير- وعلى الأُمّة، وعلى سعد بن أبي وقَاص، وابن عوف، وخليفتكم هذا القائم - يعني عثمان - فإنّا معشر الشورى أحياء كلّنا، أن جعلني عمر بن الخطاب في الشورى' إن كان قد صدق هو وأصحابه علىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: أجعلنا في الشورىٰ في الخلافة أم في غيرها؟فإن زعمتم أنّه جعلها شورىٰ في غير الإمارة، فليس لعثمان إمارة، وإنّما أمرنا أن نتشاور في غيرها، وإن كانت الشورىٰ فيها، فلِم أدخلني فيكم؟ فهلا أخرجني وقد قال: إنّ رسول اللّٰه صلى اللّه علبه البقرة.٢٦] الاحقاف الشَّفال: نقيض العلاء - لسان العرب في ((أ) و((ب)): فامّا الولاية فهي غير الإمارة. وفي المصدر: فهي غير الإمارة علىالأمّة. في (أ) و (ب)): فإن زعمتم أنه جعل شورى. وفي ((ج)) و (د)): الشورى.سواله(عليه السلام) من ابن عمرالاحتجاج / ج ١ وآله وسلم أخرج أهل بيته من الخلافة، وأخبر أنّه ليس لهم فيها نصيب؟! ولِم قال عمر- حين دعانا رجلاً رجلاً_ فقال لعبدالله: ابنه، وها هوذا:أُنشدك بالله، يا عبدالله بن عمر ماقال لك حين خرجت؟ قال: أما إذناشدتني بالله فإنّه قال: إن يتّبعوا أصلع قريش، يحملهم على المحجّة البيضاء، وأقامهم على كتاب ربّهم وسنَّة نبيّهم.قال: يا ابن عمر! فما قلت له عند ذلك؟ قال: قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال: وما ردَّ عليك؟ قال: ردَّ عليَّ شيئاً أكتمه.قال عليّ عليه السلام: فإنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم أخبرني به في حياته، ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي، ومن رأىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم في نومه فقد رآه في يقظته.قال: فما أخبرك به؟ في (ط)): فقال علي عليه السلام. في (أ) و «ج)) و ((د)): ما قال لك أبوك... الصَلَعُ: ذهاب الشعر من مقدم الرأس - لسان العرب. في (ط)): خبرني.. في المصدر: في المنام فقد رآه في اليقظة. وفي (ج)) و ((د)»: ومن رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقد راى حقًا. وفي ((ط)): ومن رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مناماً فقدرآه. احتجاجه(عليه السلام) علىٰ المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١قال عليه السلام: فأُنشدك بالله يا ابن عمر، لئن أخبرتك به لتصدقنّ.قال: إذن أَسكت.قال: فإنّه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال:الصحيفة التي كتبناها بيننا، والعهد في الكعبة. فسكت ابن عمر، وقال:أسألك بحقّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم لمَا سكتّ عنّي؟.قال سليم: فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس قد خنقته العبرة وعيناهتسيلان.وأقبل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام علىٰ طلحة، والزبير، وابن عوف، وسعد، فقال: لئن كان اولئك الخمسة أو الأربعة كذبوا علىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، ما يحلّ لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا، ما حلّ لكم أيّها الخمسة أن تدخلوني معكم في الشورى لأنّ إدخالكم إيّاي فيها خلاف على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وردّ عليه.ثم أقبل على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفونيبه، أصادق أنا فيكم أم كاذب؟قالوا: صدوق، لا والله ما علمناك كذبت كذبة قطّ في الجاهلية ولا الاسلام. في المصدر: قال: أو اسكت. وفي ((ط)): إذن سكت. وفي (ج)) و (د)): قال: بل أسكت. في (ط): فقال بحق رسولك لم سكتّ عنّي. في المصدر: ثم أقبل.. وفي (ج)) و ((د)): فأقبل..الاحتجاج /ج ١احتجاجه(عليه السلام) بخطبة الرسول يوم الغدير ويوم عرفة قال: فوالله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوّة والخلافة، وجعل منّا محمّداً صلى اللٰه عليه وآله وسلم وأكرمنا بعده بأن جعلنا أئمة للمؤمنين، لا يبلّغ عنه غيرنا، ولا تصلح الإمامة والخلافة إلا فينا، ولم يجعل لأحد من الناس فيها معنا أهل البيت نصيباً ولا حقّاً، أما رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم خاتم النبيّين ليس بعده نبيّ ولا رسول، ختم برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم الأنبياء إلىٰ يوم القيامة، وجعلنا من بعد محمّد صلى الله عليه وآله وسلم خلفاء في أرضه وشهداء علىٰ خلقه، وفرض طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه ونبيّه، في غير آية من القرآن، فالله عزّ وجلّ جعل محمّداً نبيّاً، وجعلنا خلفاء من بعده في كتابه المنزل، ثم إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر نبيّه أن يبلَّغ ذلك أُمّته، فبلَّغهم كما أمره اللّٰه تعالى، فأيّنا أحقّ بمجلس رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم ومكانه؟وقد سمعتم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم حين بعثني ببراءة فقال: ((لا يُبلَّغ عنّي إلا رجل متّي)). أُنشدكم بالله، أسمعتم ذلك من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم؟ قالوا: اللهم نعم، نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم حين بعثك ببراءة.فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يصلح لصاحبكم أن يبلَّغ عنه صحيفة في (ط) و (ب)): باسقاط كلمة: ((والخلافة). في (ج)) و (د)»: ثم فرض.. في «ط»: أيْكما. وفي المصدر: فأيّهما. وفي (ج) و ((د)): وأيكم. في (ج) و (د): بسورة براءة. فى (ج)) و ((د)): وانا منه. احتجاجه(عليه السلام) بخطبة الرسول يوم الغدير ويوم عرفة الاحتجاج /ج ١ أربع أصابع، ولن يصلح أن يكون المبلّغ عنه غيري، فأيّهما أحقّ بمجلسه ومكانه الذي سُمِّيَ بخاصَة أنه من رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم أو من حضر مجلسه من الأُمَّة؟فقال طلحة: قد سمعنا ذلك من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، ففتّر لنا كيف لا يصلح لأحد أن يبلّغ عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم غيرك؟ وقد قال- لنا ولسائر الناس_: ((ليبلّغ الشاهد الغائب)) فقال - بعرفة في حجة الوداع -: ((نصر اللّٰه امرةً سمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها غيره، فربّ حامل فقه لا فقه له، وربّ حامل فقه إلىٰ من هو أفقه منه، ثلاث لا يحل عليهنّ قلب امرء مسلم أخلص العمل لله عزّ وجلَ: السمع، والطاعة، والمناصحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم)).وقال - في غير موطن-: ((ليبلّغ الشاهد الغائب)).فقال عليّ عليه السلام: إنّ الذي قال رسول اللّٰه صلى اللٰه علبه وآله وسلم يوم غدير خم، ويوم عرفة في حجة الوداع في آخر خطبة خطبها حين قال:(إتّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمتكتم بهما: كتاب الله، وأهل بيتي، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليَّ أنّهما لايفترقان حتّىٰ يرِدا عليَّ الحوض، كهاتين ولا أقول كهاتين - فأشار الىٰ سبابته وابهامه _ لأنّ أحدهما قدّام الاخر فتمسكوا بهما لا تضلّوا ولا تزلّوا، ولا تقدّموهم، قال إبن الاثير: (نضر اللّه إمرأَ سمع مقالتي فوعاها) نَضَّرَهُ ونَضَّرهُ وأنضره: أي نقمه - النهاية ٧١٥. وفي (ج) و (د)): رحم اللّه... وفي المصدر: رحم اللّه من سمع... في ((ط)): لن تضلوا ولا تزالوا.احتجاجه(عليه السلام) بخطبة الرسول يوم الغدير ويوم عرفة ولا تخلّفوا عنهم، ولا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم)) إنّما أمر اللّٰه العامة جميعاً أن يبلِّغوا من لقوا من العامّة إيجاب طاعة الأثمّة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإيجاب حقّهم، ولم يقل ذلك في شيءٍ من الأشياء غير ذلك، وإنّما أمر العامة أن يبلِّغوا العامّة، حجة من لا يبلّغ عن رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم جميع ما بعثه اللّٰه تعالى به غيرهم، ألا ترىٰ ياطلحة، أنّ رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لي - وأنتم تسمعون _: ((يا أخي!إنّه لا يقضي عنّي دَيني ولا يبريء ذمتي غيرك، تبريء ذمّتي، وتؤدّي دَيني وغراماتي، وتقاتل علىٰ سنّتي)) فلما ولَيَ أبو بكر، قضىٰ عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم عداته ودَينه، فاتّبعتموه جميعاً، فقضيت دَينه وعداته، وقد أخبرهم أنّه لا يقضي عنه دينه وعداته غيري، ولم يكن ما أعطاهم أبو بكر قضاءً لدَينه وعداته، وإنَّما كان الذي قضىٰ من الدَين والعدة هو الذي أبرأه منه، وإنّما بلّغ عن رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم جميع ما جاء به من عند اللّٰه من بعده الأثمّة الذين فرض اللّٰه في الكتاب طاعتهم وأمر بولايتهم، الذين من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله.فقال طلحة: فرّجت عنّي، ما كنت أدري ما عنىٰ بذلك رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم حقّى فترته لي، فجزاك اللّٰه يا أبا الحسن عن جميع أُمّة محمّد في (أ) و (ب)»: فاتبعوه... وفي المصدر: فبايعتموه جميعاً. في (ط)): قضيت من الدين... في المصدر: وإنّما يبلغ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جميع ما جاء عن اللّه عز وجل الائمة... احتجاجه(عليه السلام) علىٰ المهاجرين والأنصار- الاحتجاج / ج ١الجنة؛ يا أبا الحسن! شيئاً أُريد أن أسألك عنه، رأيتك خرجت بثوب مختوم، فقلت: أيّها الناس، إنّي لم أزل مشتغلاً برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: بغسله، وكفنه، ودفنه، ثم اشتغلت بكتاب اللّٰه حتّىٰ جمعته، فهذا كتاب اللّٰه عندي مجموعاً لم يسقط عنّي حرف واحد، ولم أر ذلك الذي كتبت وألفت، وقد رأيت عمر بعث اليك أن ابعث به إليَّ فأبيت أن تفعل، فدعا عمر الناس فإذا شهد رجلان على آية كتبها، وإن لم يشهد عليها غير رجل واحد أرجأها فلم يكتب.فقال عمر: وأنا أسمع أنّه قد قتل يوم اليمامة قوم كانوا يقرأون قرآناً لا يقرأه غيرهم، فقد ذهب وقد جاءت شاة إلى صحيفة وكتاب يكتبون فأكلتها وذهب ما فيها والكاتب يومئذ عثمان، وسمعت عمر وأصحابه الذين ألفوا ما كتبوا علىٰ عهد عمر و علىٰ عهد عثمان يقولون: إنّ الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، وإنّ النور ستون ومائة آية، والحجر تسعون ومائة آية، فما هذا؟ وما يمنعك يرحمك اللّٰه أن تخرج كتاب اللّٰه إلى الناس، وقد عهد عثمان حين أخذما ألف عمر فجمع له الكتاب، وحمل الناس على قراءة واحدة، فمزق مصحف أُبيّ بن كعب، وابن مسعود، وأحرقهما بالنار؟فقال له عليّ عليه السلام: يا طلحة! إنّ كلّ آية أنزلها اللّه جلّ وعلا علىٰ في (ج) و (د)»: لم يسقط منه حرف واحد. وفي (ط)): لم يسقط حتّى حرف واحد. الارجاء: التأخير - لسان العرب في (أ) و((ب)): وإنّ النّور نيِّف ومائة آية.احتجاجه(عليه السلام) على المهاجرين والأنصار محمّد صلى اللٰه عليه وآله وسلم عندي بإملاء رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وخط يدي، وتأويل كلّ آية أنزلها اللّٰه على محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وكلّ حرام وحلال أو حدّ أو حكم أو شيء تحتاج إليه الأُمّة إلىٰ يوم القيامة مكتوب ياملاء رسول اللّٰه صلى اللّه علبه وآله وسلم وخط يدي، حتّىٰ أرش الخدش.قال طلحة: كلّ شيء من صغير أو كبير أو خاص أو عامَ كان أويكون إلىٰ يوم القيامة فهو عندك مكتوب؟قال: نعم، وسوىٰ ذلك، إنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم أَسرّ إلَيَّ في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب، ولو أنّ الأُمّة منذ قبض رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم اتّبعوني وأطاعوني ﴿لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾. يا طلحة، ألست قد شهدت رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضلّ أُمّته، فقال صاحبك: إنّ نبيّ اللّٰه يهجر، فغضب رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم وتركها؟ فقال: بلىٰ قد شهدته.قال: فإنّكم لمَا خرجتم أخبرني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم بالّذي أراد أن يكتب ويشهد عليه العامَة، فأخبره جبرئيل أنّ اللّٰه تعالىٰ قد قضىٰ على أُمتك الإختلاف والفرقة ثم دعا بصحيفة فأملى عليَّ ما أراد أن يكتب في الكتف، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان، وأباذر، والمقداد.وسمّىٰ من يكون من أئمّة الهدىٰ الذين أمر اللّه بطاعتهم الىٰ يوم القيامة، فسمّاني أوّلهم، ثم ابنيَّ هذين - وأشار بيده إلى الحسز في (أ) و (ب)): من الأئمة الهدى...٣٥٨.احتجاجد(عليه السلام) على المهاجرين والأنصاروالحسين_ ثم تسعة من ولد ابني الحسين، أكذلك كان يا أباذر ومقداد؟ فقاما ثم قالا: نشهد بذلك على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم.فقال طلحة: والله لقد سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم يقول:(ما أقلَّت الغبراء ولا أظلَّت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبرّ عند اللّٰه من أبي ذر، وأنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلا بالحقّ، ولأنت عندي أصدق وأبرّ منهما)).ثم أقبل عليّ عليه السلام فقال: اتّق اللّٰه يا طلحة، وأنت يا زبير، وأنت يا سعد، وأنت يا ابن عوف. اتّقوا اللّٰه وآثروا رضاه، واختاروا ما عنده، ولا تخافوا في اللّٰه لومة لائم.ثم قال طلحة: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عمّا سألتك عنه من أمرالقرآن ألا تظهره للناس؟فقال: ياطلحة، عمداً كففت عن جوابك، فأخبرني عمّا كتب عمر وعثمان، أقرآن كلّه أم فيه ماليس بقرآن؟ قال طلحة: بل قرآن كلّه.قال: إن أخذتم بما فيه، نجوتم من النار ودخلتم الجنّة، فإنّ فيهحجّتنا وبيان حقّنا، وفرض طاعتنا.قال طلحة: حسبي، أما إذا كان قرآناً فحسبي.ثم قال طلحة: فأخبرني عمّا في يدك من القرآن وتأويله، وعلم في المصدر: ثم إبني الحسن ثم الحسين. في (أ) و ((ب)): فأخبروني... في (أ) و (ب)): فأخبرني عمّا كان في يديك...احتجاجه(عليه السلام) على المهاجرين والأنصار الحلال والحرام، إلى من تدفعه ومن صاحبه بعدك؟ قال: إنّ الذي أمرني رسول اللّٰه صلّى اللّه علبه وآله وسلم أن أدفعه إليه وصيّي وأولى الناس بعدي بالناس: ابني الحسن، ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين، ثم يصير إلىٰ واحد بعد واحد من ولد الحسين حتّىٰ يرد آخرهم على رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم حوضه، هم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم، أما إنّ معاوية وابنه سيليان بعد عثمان، ثم يَليها سبعة من ولد الحكم بن أبى العاص، واحد بعد واحد، تكملة اثني عشر امام ضلالة وهم الذين رأىٰ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم علىٰ منبره، يردّون الأُمّة على أدبارهم القهقرى، عشرة منهم من بنى أُميّة ورجلان أسما ذلك لهم وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأُمّة إلىٰ يوم القيامة. في (أ) و (ب»: وهم مع القرآن... كتاب سليم بن قيس الهلالي، مع اختلاف وزيادة. وفي البحار، ط قديم، نقلاً عن الاحتجاج.وروى الصدوق رحمه اللّٰه في كمال الدين، الباب ٢٤، مختصراً من هذا الاحتجاج عن أبيه ومحمد بن الحسن معاً عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي...وروى عنه: الحمويني الشافعي في فرائد السمطين -، الباب ٥٨، مسنداً بعينما أورده الصدوق رحمه اللّه.والغدير القرآن الذي جمعه عليّ(عليه السلام)- الاحتجاج / ج ١[OVIوفي رواية أبي ذر الغفاري أنّه قال: لما توفي رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله سلم جمع عليّ عليه السلام القرآن، وجاء به الى المهاجرين والأنصار، وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فلمّا فتحه أبو بكر، خرج في أوّل صفحة فتحمها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا عليّ! اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه عليه السلام وانصرف.ثم أحضروا زيد بن ثابت - وكان قارياً للقرآن _ فقال له عمر: إنّ عليّاً عليه السلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلّف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكاً للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال لهم: فإن أنا فرغت من القرآن علىٰ ما سألتم وأظهر عليّ القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كلّ ما عملتم؟ ثم قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه، فدبّر في قتله علىٰ يد خالد بن الوليد فلم يقدر علىٰ ذلك، وقد مضى' شرح ذلك.فلما استخلف عمر، سأل عليّاً عليه السلام أن
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور