الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و كيف لا و علماء اللغة كما عرفت آنفاً قد فسّروا معنى النصب بما ذكرناه و هذه الأخبار إنّما وردت لبيان ما يعرف به ذلك النصب لا لبيان النصب حتى يجعل قسماً لما ذكره أهل اللغة.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ العداوة لهم (عليهم السلام) الذي هي معنى النصب لا تنحصر في فرد مخصوص بل لها أفراد عديدة شدّةً و ضعفاً فلا تختص بالإعلان بنقلهم (عليهم السلام) ولايتهم و أقلّ مراتبها الذي يجتمع فيه عالمهم و ظالمهم و كبراءهم و جهّالهم هو التقديم كما دلّ عليه خبر السرائر، و كلّ من قدم على عليّ (عليه السلام) من سواه فهو مبغض له (عليه السلام) و عدوّ، و بذلك صرّح جملة من أصحابنا منهم الشيخ الشهيد الثاني في كتاب روض الجنان في بحث السؤر فقال بعد كلام مناسب للمقام ما صورته: وفي 171 بعض الأخبار انّ كلّ من قدم الجبت و الطاغوت فهو ناصب و اختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أعظم ممّن قدّم المنحط عن مراتب الكمال و فضل المنخرط في سلك الأغبياء و الجهّال على من تسنّم أوج الجلال حتّى شكّ في أنّه الله المتعال، انتهى.

أقول: و يوضح ما ذكره (قدس سره) أتمّ إيضاح و يسفر عنه كأسفار الصباح انّه لا ريب انّ من قدم عليه غيره فقد أنزله من على منزلته التي أنزله الله و رسوله فيها و أوجب عليه الانقياد لأولئك الأوغاد و جعله رعيّة و سوقة لهم في الإصدار و الايراد يحكمون في ماله و دمه كسائر العباد فأيّ عداوة و بغض أشدّ من ذلك مع أنّهم لا يصلون إلى شسع نعل عبد من عبيده فضلًا عنه (صلوات الله عليه و آله) فيما هو عليه من جسيم الفضل و مزيده.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.