قلت للإمام الباقر (عليه السلام):
أخبرني عن المؤمن من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا بلغ و كمل في المعرفة هل يزني؟
قال (عليه السلام):
لا، قلت: فيلوط؟
قال:
لا، قلت: فيسرق؟
قال:
لا، قلت: فيشرب الخمر؟
قال:
لا، قلت: فيذنب ذنباً؟
قال:
لا، قال الراوي فحرت في ذلك و كثر تعجّبي منه قلت: يا ابن رسول الله انّي أجد من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) و من مواليكم من يشرب الخمر و يأكل الربا و يزني و يلوط و يتهاون بالصلاة و الزكاة و الحجّ و الجهاد و أبواب البرّ حتّى انّ أخاه المؤمن يأتيه في حاجة يسيرة فلا يقضيها له، فكيف هذا يا بن رسول الله و من أيّ شيء هذا؟
فتبسّم الإمام (عليه السلام) و قال: يا أبا إسحاق هل عندك شيء غير ما ذكرت؟
قلت:
نعم يا بن رسول الله انّي أرى الناصب الذي لا شكّ في كفره يتورّع عن هذه الأشياء و لا يستحلّ الخمر و لا يستحلّ درهماً لمسلم و لا يتهاون بالصلاة و الزكاة و الصيام و الجهاد و يقوم بحوائج المؤمنين و المسلمين لله وفي الله فكيف هذا؟
فقال (عليه السلام):
يا إبراهيم لهذا أمر باطن و هو سرّ مكنون إلى أن قال (عليه السلام): انّك قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و عن زهاد الناصبة و عبّادهم من هاهنا قال الله عزّ و جلّ (وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً) و من هنا قال الله عزّ و جلّ (عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً تُسْقىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ)
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية