الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

يا إبراهيم ليس أعظم على المؤمن أن يرى صورة حسنة في عدوٍّ من أعداء الله عزّ و جلّ و المؤمن لا يعلم انّ تلك الصورة من طين المؤمن و مزاجه، يا إبراهيم ثمّ مزج الطينتين بالماء 174 الأوّل و الماء الثاني فما تراه من شيعتنا و محبّينا من زنا و لواط و خيانة و شرب خمر و ترك صلاة و صيام و حجّ و جهاد فهي كلّها من عدوّنا الناصب و سنخه و مزاجه الذي مزج بطينته و ما رأيته في هذا العدوّ الناصب من الزهد و العبادة و المواظبة على الصلاة و أداء الزكاة و الصوم و الحجّ و الجهاد و أعمال البرّ و الخير فذلك كلّه من طين المؤمن و سنخه و مزاجه فإذا عرض أعمال المؤمن و أعمال الناصب على الله يقول الله عزّ و جلّ أنا عدل لا أجور و منصف لا أظلم و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني ما أظلم مؤمناً بذنب مرتكب من سنخ الناصب و طينته و مزاجه هذه الأعمال الصالحة كلّها من طين المؤمن و مزاجه و الأعمال الرديئة التي كانت من المؤمن من طين العدوّ الناصب و يلزم الله كلّ واحد منهم ما هو أصله و جوهره و طينته و هو أعلم بعباده من الخلائق كلّهم أفترى هاهنا يا إبراهيم ظلماً و جوراً و عدواناً ثمّ قرأ (عليه السلام) (مَعٰاذَ اللّٰهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّٰا مَنْ وَجَدْنٰا مَتٰاعَنٰا عِنْدَهُ إِنّٰا إِذاً لَظٰالِمُونَ).

يا إبراهيم انّ الشمس إذا طلعت فبدا شعاعها في البلدان كلّها هو من القرصة أم هو متّصل بها شعاعها يبلغ في الدنيا في المشرق و المغرب حتّى إذا غابت يعود الشعاع و يرجع إليها أ ليس ذلك كذلك؟

قلت:

بلى يا ابن رسول الله، قال: فكذلك كلّ شيء يرجع إلى أصله و جوهره و عنصره و إذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى من العدو الناصب سنخ المؤمن و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع أعماله الصالحة و يرده إلى المؤمن و ينزع الله تعالى من المؤمن سنخ الناصب و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع أعماله السيّئة الرديئة و يرده إلى الناصب عدلًا منه جل جلاله و يقول للناصب لا ظلم عليك هذه الأعمال الخبيثة من طينتك و مزاجك و أنت أولى بها و هذه الأعمال الصالحة من طينة المؤمن و مزاجه و هو أولى بها (الْيَوْمَ تُجْزىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ لٰا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللّٰهَ سَرِيعُ الْحِسٰابِ)

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.