و منها: ما رواه في الكافي عن عنبسة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إيّاكم و ذكر علي و فاطمة فإنّ الناس ليس أبغض إليهم من ذكر علي و فاطمة (عليهما السلام).
أقول: و هذا الحديث ممّا أيّده الوجدان و شهد به العيان كما شافهناه و سمعناه في غير مكان و بذلك صرّح جملة من علمائنا الأعيان كما نقلناه في كتابنا الشهاب 181 الثاقب في بيان معنى الناصب، و يعضد ما دلّ عليه هذا الخبر ما رواه في الاحتجاج عن الباقر (عليه السلام) في حديث حذفنا أوّله يتضمّن أنّ خطابه مع بعض المخالفين قال (عليه السلام): يا عبد الله ما أكثر ظلم هذه الأُمّة لعليّ بن أبي طالب و أقلّ إنصافهم له يمنعون علياً ما يعطون سائر الصحابة و عليّ أفضلهم فكيف يمنعونه منزلة يعطونها غيره.
قيل: و كيف ذلك يا ابن رسول الله؟
قال:
إنّكم تتولّون محبّي أبي بكر بن أبي قحافة و تبرأون من أعدائه كائناً من كان و تتولّون عمر ابن الخطّاب و تبرأون من أعدائه كائناً من كان و تتولّون عثمان و تبرأون من أعدائه كائناً من كان حتّى إذا صاروا إلى عليّ بن أبي طالب قالوا نتولّى محبّيه و لا نبرأ من أعدائه و رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: اللّهم والِ من والاه و عادِ من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله فترونه لا يعادي من عاداه و خذله ليس هذا إنصاف، و أُخرى انّه إذا ذكر ما خصّ الله به عليّاً بدعاء الرسول له و كرامته على ربّه جحدوه وهم يقبلون ما ذكر لهم في غيره من الصحابة فما الذي منع علياً ما جعله لسائر الصحابة إلى أن قال: و لكنّهم لا ينصفون بل يكابرون.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية