و في هذين الخبرين مع الخبر المتقدّم نقله عن أمالي الصدوق دلالة على ثبوت البغض للمخالفين في عالم الميثاق و الأزل و انّه حيث ثبت لهم في ذلك العالم فإنّهم لا يستطيعون التحوّل عنه في هذا العالم و هو أظهر ظاهر في المطلوب و المراد لا يعتريه وصمة الشبهة و لا الإيراد.
و ما رواه الصدوق في كتاب الشيعة بسنده فيه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من عادا شيعتنا فقد عادانا و من والاهم فقد والانا لأنّهم منّا خلقوا من طينتا، و من أحبّهم فهو منّا و من أبغضهم فليس منّا.
و مثله ما روى في المجالس.
و منها: ما رواه الإمام العسكري (عليه السلام) في تفسيره قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): تعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنّ من تعوّذ بالله أعاذه الله و تعوّذوا من همزاته و نفحاته أ تدرون ما هي؟
امّا همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت قالوا: يا رسول الله و كيف نبغضكم بعد ما عرفنا فضلكم من الله و قرباكم؟
قال:
أن تبغضوا أولياءنا و تحبّوا أعدائنا.
و ما رواه الصدوق في كتاب المجالس بسنده فيه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: يا علي انّ شيعتكم هم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحداً منهم فقد أهانك و من أهانك فقد أهانني و من أهانني دخل نار جهنّم خالداً فيها و بئس المصير، يا عليّ أنت منّي و أنا منك روحك روحي و طينتك من طينتي و شيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبّهم فقد أحبّنا و من أبغضهم فقد أبغضنا و من عاداهم فقد عادانا و من ردّهم فقد ردّنا، يا عليّ إنّ شيعتك مغفور لهم على ما كان من ذنوب و عيوب.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية