و ذكر ابن عبد ربّه في كتاب العقد قال: لمّا صالح الحسن معاوية سمّي ذلك العام عام السنّة و الجماعة، انتهى.
أقول: إذا كان هذا أصل التسمية فقد صدق أحمد بن حنبل في قوله: لا يكون الرجل من أهل السنّة و الجماعة حتّى يبغض عليّاً، و لعمري انّ الفرع المذكور مع أصله ممّا يشهد عليهم بالكفر و الضلالة و ينادي بانتظامهم في سلك النصب 188 و الجهالة، انتهى كلام شيخنا المذكور.
و نقل الشريف القاضي نور الله (قدس سره) في كتاب مصائب النواصب: انّ أهل ما وراء النهر يشترطون في التسنّن عداوة علي و لو بقدر حبّة شعير و هو مطابق لما رواه الصدوق عن أحمد بن حنبل.
أقول: و لعمري لقد جادوا و ما حادوا عن ما مضت عليه أسلافهم و أئمّتهم حشرهم الله تعالى معهم في أسفل درك الجحيم و ضاعف عليهم جميعاً العذاب الأليم، هذا و قد قرّر المحقّق الطوسي فيما نقل عنه و حكاه لي والدي (قدس سره) مذاكرة دليلًا على بغض أهل السنّة لأهل البيت (عليهم السلام) هكذا المخالفون مبغضون كلّ من أبغض أبا بكر و عمر و عثمان كائناً من كان عرف باسمه و نسبه أم لا و أئمّتنا (عليهم السلام) أبغضوا أبا بكر و عمر و عثمان بغضاً ظاهراً و نسبوا إليهم جميع الشرور و القبائح التي وقعت بين الأُمّة ينتج انّهم يبغضون أئمّتنا (عليهم السلام).
و بعبارة أخصر المخالفون يبغضون كلّ من أبغض أئمّتهم و أئمّتنا يبغضون أئمّتهم ينتج انّ المخالفين يبغضون أئمّتنا قال: و المقدّمة الاولى قطعية و الثانية متواترة و إن أنكرها الخصم فإنّ الحق لا يخرج بالإنكار عن كونه حقّاً، انتهى و هو جيّد رشيق.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية