الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

إذا عرفت ما تلوناه و تدبّرت فيما سطّرناه و ذكرنا ظهر لك أنّ خروج المخالفين من الإسلام بجادّته و دخولهم في الكفر برمّته من جهات عديدة أحدها: استفاضة الأخبار بكفرهم و قد عرفت انّه لا معارض لها إلّا تلك الأخبار التي توهّموا منها الحكم بإسلامهم و قد عرفت عدم دلالتها على ذلك فتبقى الأخبار المذكورة سالمة من المعارض.

و ثانيها: استفاضت الأخبار بنصبهم و قد عرفت انّ النصب هو العداوة فهي صريحة في عداوتهم لأهل البيت و شيعتهم من حيث التشيّع.

و ثالثها: الأخبار المصرّحة بعداوتهم و بغضهم الموجب لمخالفة ما أمر الله سبحانه به من مودّة أهل البيت في قوله سبحانه (قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ).

و رابعها: إنكارهم ما علم من الدين ضرورة و هو الإمامة و جميع ذلك قد تقدّم 189 مشروحاً مبرهناً.

و بما أوضحناه في المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام يظهر لك ما في كلام الصدوق (رحمه الله) في هذه المسألة من الضعف التام و الغفلة التي وقع له نقلها في جملة من الأحكام و المعصوم من عصمه الله تعالى من الأنام حيث قال (قدس سره) في كتاب من لا يحضره الفقيه بعد أن روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) مرسلًا انّه قال: صنفان من أُمّتي لا نصيب لهما في الإسلام الناصب لأهل بيتي حرباً و غال في الدين مارق منه ما صورته حرباً لآل محمّد فلا نصيب له في الإسلام، فلذا حرّم نكاحهم، قال: و من استحلّ لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) و الخروج على المسلمين و قتلهم حرمت مناكحته لأنّ فيها الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة، ثمّ قال: و الجهّال يتوهّمون انّ كلّ مخالف ناصب، انتهى.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.