الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

فإنّ فيه انّ ما ذكره من تفسير الناصب بمن نصب حرباً لهم (عليهم السلام) و استحلّ لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّ ذلك بياناً لبغض افراده و إن أمكن وجود فرداً آخر كما يحتمله كلامه على بعد فهو غير مخالف لما ذكرناه.

و يؤيّده انّه في كتاب معاني الأخبار قال: باب معنى الناصب ثمّ أورد خبر المعلّى بن خنيس المتقدّم الدالّ على أنّ الناصب للشيعة ناصب لهم (عليهم السلام) فلو حمل كلامه هنا على غير ما ذكرناه من المعنى الآتي لزم الاختلاف في فتواه و بيانه معنى الناصب و ما هو المراد به و المناسب.

و حينئذ فيحمل كلامه أخيراً و قوله: و الجهّال يتوهّمون انّ كلّ مخالف ناصب على توهّم دخول الجاهل بالإمامة و المستضعف من المخالفين في الناصب و الحال انّه ليس كذلك و هو معنى صحيح ينطبق به على ما نقلناه عنه في كتاب معاني الأخبار و ما قدّمناه من التحقيق في المسألة و إن كان مراده حصر معنى الناصب في هذين الفردين كما هو ظاهر كلامه و نفيه عمّا عداهما، ففيه: أوّلًا: انّه خلاف ما ذكره في الكتاب المتقدّم.

و ثانياً: انّه خلاف ما قدّمناه من الأخبار العلّية المنار الساطعة الأنوار.

و ما ذكره من هذا الخبر المرسل لا يعارض ما ذكرناه و قدّمناه من الأخبار الصريحة المتعدّدة على أنّ الخبر لا يدلّ على الحصر في هذين الصنفين كما لا يخفى و إنّ توهمه.

190 و ثالثاً: انّه بمقتضى كلامه و حصره النصب في هذين الفردين يلزم خروج الناصب بالمعنى المشهور بين المتأخّرين و هو باطل قطعاً لأنّ النصب لغةً و شرعاً هو العداوة فلا تختص بمن نصب الحرب أو أعلن بلعن أمير المؤمنين (عليه السلام).

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.