الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و رابعاً: انّه امّا أن يراد بمن نصب لهم الحرب من وقع منه بالنقل أو يمكن منه ذلك، فإن كان الأوّل فهو لا يصدق إلّا على الفرق الثلاث الذين حاربوا عليّاً (عليه السلام) و الذين حاربوا الحسنين (عليهما السلام) و ربّما يؤيّد هذا بما ذكره المحقّق الطوسي في التجريد من أنّ محاربي علي كفرة و مخالفيه فسقة و قد فسّروا محاربيه بالفرق الثلاث حيث قد حكم بكفر هذه الفرق الثلاث و إسلام ما عداها.

و أنت خبير بما في الحمل على ذلك من البعد عن ساحة الأخبار المعصومية التي عليها المدار في الأحكام الشرعية كما كشفنا عنه نقاب الإبهام في المباحث المتقدّمة بل يقتضي جعل قتل الأئمّة و أولادهم و شيعتهم و المؤليين عليهم من الأموية و العبّاسية من جملة المسلمين و فيه من الشناعة و البشاعة ما لا يخفى على ذي عقل و رؤية، و إن كان الثاني و هو الظاهر فمن المعلوم صدق ذلك على ما ذكرنا من المخالفين إذ لا يخفى انّه لو أنّهم (عليهم السلام) نصبوا الحرب في طلب حقّهم من الإمامة و الخلافة و نازعوا من هي في يده من أولي الخلافة لحاربهم المخالفون حميّة على أئمّتهم و نصرة لخلفائهم و ساداتهم كما وقع في ذلك لمن خرج منهم (عليهم السلام) أوّلًا و لا سيّما قضيّة الحسين (عليه السلام) و من خرج من أولادهم كزيد بن علي و أبناء الحسن (عليه السلام).

و بالجملة: فإنّهم إنّما سألوهم و تركوا حربهم حيث انّهم أعطوا بأيديهم إعطاء الذليل و صبروا على ما ينزل بهم من البلاء جيلًا بعد جيل و هذا لأخرج أولئك عن كونهم حربيين و إنّ كفرهم كفر الحربي من المشركين كما أنّ الحربي إذا قوبل بما يريد و أُعطي ما يطلب من المزيد و رفع الحرب لذلك لا يخرج عن كونه حربياً فتأمّله بعين البصيرة و تناوله بيد غير قصيرة يظهر لك منه انّ كفر هؤلاء الذي دلّت عليه الأخبار من قبيل كفر الحربي لحل دمه و ماله و عدم إجراء شيء من أحكام الإسلام عليه بالكلّية و لهذا وردت الأخبار زيادة على تصريحها بالكفر بحل دمائهم و أموالهم و عدم حلّ ذبائحهم و عدم جواز مناكحتهم كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.