الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم · رقم ٩٠١

و روي عن الصادق (عليه السلام) إن أحدكم يأخذ حقه بشاهدين و جدي أمير المؤمنين (عليه السلام) شهد له بحقه يوم الغدير سبعون ألفا و لم يقدر على أخذه و في رواية ستة و ثمانون ألفا

و لا خفاء و لا تناكر بين الشيعة أن اثني عشر رجلا من المهاجرين و الأنصار أنكروا على أبي بكر مجلسهو قد أسنده الحسين بن جبر في كتابه إبطال الاختيار إلى أبان بن عثمان قال قلت للصادق (عليه السلام) هل كان في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أنكر على أبي بكر جلوسه مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال نعم و عد منهم خالد بن سعيد بن العاص و سلمان و أبا ذر و المقداد و عمار و بريدة الأسلمي و قيس بن سعد بن عبادة و أبا الهيثم بن التيهان و سهل بن حنيف و خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين و أبي بن كعب و أبا أيوب الأنصاري فاستشاروا عليا في مكالمته و إسقاطه عن منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لو فعلتم لما كنتم إلا حزبا و كالملح في الزاد و الكحل في العين و لو أتيتموني شاهري سيوفكم لما ألجئوني إلى البيعة و هددوني بالقتل و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوعز إلي أن الأمة تغدر بي قلت فما أصنع قال إن وجدت أعوانا فجاهد و إلا كف يدك و أحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و جهزته و جمعت القرآن أخذت بيد فاطمة و ولديها و ناشدتهم حقي و دعوتهم إلى نصرتي فما أجابني إلا أربعة المقداد و سلمان و أبو ذر و عمار و أبى علي أهل بيتي إلا السكوت لما علموا من وغارة في صدور القوم و بغضهم لله و رسوله و أهل بيته فانطلقوا إلى الرجل و عرفوه ما سمعتم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليكون أوكد للحجة و أبلغ للعقوبة فمضوا و أحدقوا بالمنبر فلما صعد قام خالد بن سعيد فحمد الله و أثنى عليه و قال معاشر الأنصار قد علمتم أن رسول الله قال و نحن محتوشوه في بني قريظة و قد قتل علي رجالهم يا معشر قريش إني موصيكم بوصية فاحفظوها و مودعكم أمرا فلا تضيعوه ألا و إن عليا إمامكم و خليفتي فيكم بذلك أوصاني جبرائيل عن ربي ألا و إن أهل بيتي الوارثون لأمري القائمون بأمر أمتي اللهم من حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي و من ضيع فيهم وصيتي فأحرمه الجنة قال جامع الكتاب و دعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مستجاب لأنه بأمر شديد القوى حيث قال وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىو قام سلمان و قال إذا نزل بك الأمر ما ذا تصنع و إذا سئلت عما لا تعلم إلى من تفزع و في القوم من هو أعلم منك و أقرب من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قدمه في حياته و أوعز إلينا قبل وفاته فتركتم قوله و تناسيتم وصيته فلو رددت الأمر إلى أهله كان لك النجاة و قد سمعت كما سمعنا و رأيت كما رأينا و قد منحت لك نصحي و بذلت لك ما عندي فإن قبلت أرشدت و قام أبو ذر و قال يا معشر قريش قد علمتم قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لنا إن الأمر من بعدي لعلي ثم الأئمة من ولد الحسين فتركتم قوله و ابتعتم دنيا فانية و لذلك الأمم كفرت بعد إيمانها فعما قليل يذوقون وبال أمرهم و قام المقداد و قال اربع على ظلعك و ألزم بيتك و ابك على خطيئتك فعما قليل تضمحل عنك دنياك و قد علمت أن عليا صاحب الأمر فأعطه ما جعله الله له و رسوله و قام عمار و قال يا معاشر قريش قد علمتم أن أهل بيت نبيكم أقدم سابقة منكم فأعطوهم ما جعله الله و رسوله لهم و لا ترتدوا فتنقلبوا خاسرين و قام بريدة و قال يا أبا بكر نسيت أم تناسيت أم خادعت نفسك أ ما علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بالسلام على علي سبع سنين في حياته بإمرة المؤمنين و كان يتهلل وجهه لما يراه من طاعتنا لابن عمه فلو أعطيتموه الأمر لكان لكم النجاة إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول بينا أنا على الحوض أسقي إذ يزجر بطائفة من أصحابي فيقول جبرائيل إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فتنوا أمتك و ظلموا أهل بيتك فأقول بعدا و سحقا و زاد ابن بابويه في حديث بريدة سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول أيها الناس هذا أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و خير من أخلفه فوازروه و انصروه و لا تتخلفوا عنه فإنه لا يدخلكم في ضلاله و لا يخرجكم من هدى و قام قيس بن سعد و قال يا أبا بكر اتق الله و لا تكن أول من ظلم محمدا في أهله و رد هذا الأمر إلى من هو أحق به منك تلقى رسول الله و هو راض عنك و قام خزيمة و قال أ لستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقبل شهادتي وحدي قال أبو بكر مغضبا أشهد بما تشهد فقال أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال هذا علي إمامكم بعدي و خليفتي فيكم فقدموه يسلك بكم طريق الهدى و لا تتقدموه يسلك بكم طريق الردى مثله فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها هوى و قام الهيثم و قال أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه خرج علينا آخذا بيد علي و هو يقول أيها الناس هذا علي أخي و ابن عمي و كاشف الكرب عن وجهي و من اختاره الله بعلا لابنتي الشاك فيه كالشاك في الله و التابع له كالتابع لسنة رسول الله فاتبعوه يهدكم إلى الذي تختلفون فيه من الحق و قام سهل و قال أشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال هذا علي إمامكم بعدي و وصيي في حياتي و بعد وفاتي قاضي ديني و منجز وعدي و أول من يصافحني على حوضي فطوبى لمن اتبعه و نصره و ويل لمن تخلف عنه و خذله و قام أبي و قال رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد أقام عليا للناس علما و إماما فقالت طائفة إنما أقامه ليعلم من كان عدوه و مواليه أن عليا مولاه فبلغه ذلك فخرج كالمغضب فأخذ بيد علي (عليه السلام) ثم قال من كنت مولاه فعلي مولاه و إمامه و حجة الله عليه إن الله تعالى خلق للسماوات سكانا و حرسا هي النجوم فإذا هلكت هلك من في السماء و خلق لأهل الأرض حرسا هم أهل بيتي فإذا هلكوا هلك من في الأرض و قام أبو أيوب و قال يا معاشر المهاجرين و الأنصار أ ما سمعتم الله يقول ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً‏﴾ وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراًو قال ﴿‏إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها‏﴾أ فتريدون أن تظلموا أيتاما أقرب من أيتام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمس مات جدهم و اليوم غصبتموهم ثم خنقته العبرة و أفحم أبو بكر على المنبر فأنزله عمر و قال له يا لكع إذا كنت لا تقوم بحجة فلم أقمت نفسك هذا المقام و الله لقد هممت أن أخلعك و أجعلها في سالم مولى حذيفة و انطلقا فلم يدخلا مسجد رسول الله (عليه السلام) إلا بعد ثلاثة أيام فجاءهم خالد و قال قد طمعت فيه بنو هاشم و جاء سالم بألف رجل و معاذ بألف رجل فخرجوا إلى المسجد شاهرين سيوفهم و علي (عليه السلام) جالس في نفر من أصحابه فقال عمر إن تكلم أحدكم بما تكلم به أمس أخذت الذي فيه عيناه فكان بينه و بين خالد بن سعيد كلام فأجلسه علي و كبر سلمان و قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول هذا أخي و ابن عمي جالس في مسجدي في نفر من أصحابه إذ يثب إليه جماعة من كلاب أهل النار يريدون قتلهم فلا نشك أنكم هم فهم به عمر فجلد علي به الأرض فقال له علي (عليه السلام) يا ابن صهاك لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَو عهد من رسول الله تقدم لأريتك أينا أقل ناصرا وَ أَضْعَفُ جُنْداًثم قال (عليه السلام) لأصحابه انصرفوا و حلف أن لا يدخل المسجد إلا لزيارة أو حكومة. هذا ما قاله الصادق (عليه السلام) حذفت منه شيئا من ألفاظه حذرا من طول الكلام و هؤلاء لا يتهمون و لا يكذبون لعلو منزلتهم و شرف سابقتهم و صحبتهمو لشهادة النبي الذي لا ينطق عن الهوى فيهم و سلمان منا أهل البيتأراد المجانسة و ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر و المقداد قد مني قدا.و عمار جلدة بين عيني و كان يقبل شهادة خزيمة وحده فسمي ذا الشهادتين لقيامه مقام عدلين و شرف أبي بن كعب لا ينكره رشيد لغزارة علمه بالكتاب المجيد.و ناهيك من أبي أيوب فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نزل عنده بأمر ربه لما قدم المدينة طلب كل منهم التشرف بنزوله فقال ناقتي مأمورة أنزل حيث نزلت فنزلت على باب أبي أيوب الأنصاري.فشهادة هؤلاء توجب تسليم الأمر إليه (عليه السلام) دون غيره و لو أمكن الطعن فيها لم تسلم شهادة بعدها بل لو شهد مع جماعة رجل منهم انتفت به التهمة عنهم فما ظنك بشهادة كل واحد منهم و على القول بصحة الاختيار من أنه متى اجتمع خمسة من صلحاء الأمة و أهل الرأي و العدالة على رجل من أهل الأمة و عقد له واحد برضى الأربعة صار إماما فثبتت الإمامة لعلي (عليه السلام) بشهادة هؤلاء لما علمت من أوصافهم.هذا إذا صدر الكلام عن أنفسهم فكيف إذا كان صادرا عن نبيهم عن جبرائيل عن ربهم.إن قلت اللازم من تلك الشهادات استحقاق الإمامة لا ثبوتها إلا ببيعة هؤلاء و لم ينقل عنهم ذلك و لأنه لما انعقدت البيعة لأبي بكر لزم بطلان البيعة لعلي لإجماع الأنام على إيجاب الإمام.قلت قد أسلفنا بطلان الاختيار في أصله و لئن سلمنا صحة أصله أبطلنا اختيار أبي بكر حيث إنه ليس من أهله لما ستعلم من باب المطاعن من جهله و قبيح فعله.قال مؤلف الكتاب في هذا البابشهد الثقات على النبي* * * أن الخلافة في عليو أتوا أبا بكر بهذا* * * القول و الفعل الزريمذ أفحموه مضى إلى* * * أهل العداوة للوليو أتى بهم متنكبين* * * عن الصراط المستويمتسلحين لدفعهم* * * عما أبانوا في الوصيو كذا جرى للأنبياء* * * بكل شيطان غويلما أتوا بالمعجزات* * * و كل برهان قويللعجز عن إبطاله* * * مالوا إلى الفعل الدنيمن حرقهم و قتالهم* * * و الرجم و الطرد الشنيو على سبيلهم اقتفى* * * السني ذو القول الغويإذ قال عند جداله* * * سيفي جواب الرافضيفالعدل يفصل بينهم* * * في الحشر بالحكم السوي

[الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.