⟨قال محمد بن أحمد إن والده لما سمع أن المهدي يخرج من كرعة كان يكثر السؤال عنها لوفد الحاج كل سنة قال فجاء بي شخص إلى شيخ تاجر ذي مال و خدم و قال هذا يسأل كل وقت عن كرعة و لا يدري أين هو فإن كان عندك خبرها فأخبره به فرحب الشيخ بي و⟩
قال من أين تعرفها قلت سمعت في الكتب حديثها و شأنها.فقال كان والدي كثير الأسفار فحمل جماله و سرت معه فطلبنا موضعا فضللنا عن الطريق أياما حتى نفد زادنا و كدنا نتلف فأشرفنا على قباب و خيام من الأدم فخرجوا إلينا فحكينا لهم أمرنا.
فلما كان الظهر خرج شيخ ذو هيبة لم أر أحسن منه وجها و لا أعظم منه هيبة و لا أجل قدرا حتى كنا لا نشبع من نظره لهيبته فصلى بهم الظهر مسبلا كصلاتكم يا أهل العراق فلما سلم سلم عليه والدي و حكى له قصتنا فأقمنا أياما و لم نر مثلهم ناسا لم يسمع عندهم هجر و لا لغو ثم طلبنا منه المسير فبعث معنا شخصا فسار بنا ضحوة فإذا نحن بالموضع الذي نريده فسأله والدي عن الرجل من هو فقال هو المهدي و الموضع الذي هو فيه يقال له كرعة مما يلي بلاد الحبشة من بلاد اليمن مسيرة عشرة أيام مفازة بغير ماء.قال الشيخ السعيد علي بن طاوس هذه القرية وجدنا ذكرها في أخبار المخالف و المؤالف و أن المهدي يخرج منها و قد ذكره أبو نعيم الحافظ مع عظم شأنه و تدينه و قد مدحه ابن النجار في تذييله بما يضيق هذا الكتاب من تفصيلهذكر أبو نعيم المذكور في كتابه الذي سماه نعوت المهدي فأسند فيه حديثا إلى عبد الله بن عمر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة على رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوهثم ذكر أول لواء يعقد له و ما يكون من عدله و طرفا من أخباره.و في كتاب البطائني رايات ولد فاطمة صوف نسجت نسجا لها أجنحة تطير كطيران الطير فيها الحق و العدل فائتوها و لو حبوا على الثلجو فيه عن أبي جعفر (عليه السلام) إذا رأيتم الرايات السود من قبل المشرق من أطراف الأسنة إلى زج القناة صوف أحمر فتلك رايات الحسني التي لا تكذبو في كتاب الربيع مسندا إلى أبي جعفر (عليه السلام) كأني بصاحبكم و قد علا نجف كوفان في عدد أهل بدر ينصر بالرعب و الملائكةو فيه عن علي بن الحسين (عليه السلام) إذا قام قائمنا أذهب الله عنهم العاهة و جعل قلوبهم كزبر الحديد قوة كل رجل قوة أربعين رجلاو في كتاب الملاحم يذبح المهدي إبليس و يموت كل شيطان ثم تلا
﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ﴾
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾
وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِو من كتاب الفتن لأبي نعيم يظهر المهدي بمكة و معه سلاح النبي و رايته و قميصه و علامات و نور يأتيه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا رهبان بالليل أسود بالنهارو من كتاب الشفاء و الجلاء مسندا إلى الصادق (عليه السلام) إذا قام قائمنا أشرقت الأرض بنوره و استغنى عن ضوء الشمس و ذهبت الظلمة و يعمر الرجل حتى يولد له ألف ذكرو قد سلف نحو ذلك في الفصل التاسعو عن الصادق (عليه السلام) يمد الله لشيعتنا في أسماعهم و أبصارهم حتى لا يكون بينهم و بين قائمهم حجاب يريد يكلمهم فيسمعونه و ينظرون إليه في مكانهو في كتاب الروضة عن الصادق (عليه السلام) إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فإن الله بعث محمدا رحمة و بعثه نقمةو في الجزء الخامس من تفسير النقاش عن الصادق (عليه السلام) الْعَذابِ الْأَدْنىغلاء السعر و الْأَكْبَرِخروج المهدي بالسيف
[الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم] · موسوعة الغيبة والظهور