ذكرهم و نشر فضائلهم و الإعراض عن مناقبهم من حيث انّها مناقبهم و العداوة لمحبّيهم بسبب محبّتهم.
و روى الصدوق بن بابويه عن عبد الله بن سنان ثمّ ساق الخبر كما قدّمناه في صدر البحث الرابع ثمّ قال: وفي بعض الأخبار انّ كلّ من قدّم الجبت و الطاغوت فهو ناصب و اختاره بعض الأصحاب إلى آخر عبارته المتقدّمة في أول البحث الرابع.
الموضع الثاني: في بيان الحكم في مناكحتهم لا ريب انّه على ما اخترناه من القول بكفر المخالف و نصبه و خروجه عن جادّة الإسلام الذي عليه بناء تلك الأحكام من نكاح و طهارة و حقن الدم و المال و نحوهما كما دريته و ما أفصحت عنه أخبار الفرق بين الايمان و الإسلام فإنّه تحرم مناكحته بلا ارتياب ذكراً كان أو أُنثى و كما يحرم تزويج الناصب المؤمنة كذلك يحرم تزويج المؤمن الناصبيّة و يعضد ذلك تصريح الأخبار بذلك زيادة على ما عرفت في الباب فمن ذلك صحيحة ربعي عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له الفضيل أزوّج الناصب؟
قال:
لا و لا كرامة، قلت: جعلت فداك و الله انّي لا أقول لك هذا و لو جاءني بيت ملأه دراهم ما فعلت.
وفي الصحيح أيضاً عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يتزوّج المؤمن الناصبيّة المعروفة بذلك.
و عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نكاح الناصب؟
قال:
لا و الله ما يحلّ، قال فضيل: ثمّ سألته مرّة أُخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم و المرأة عارفة؟
قال:
إنّ العارفة لا توضع إلّا عند العارف.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية