الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

يا أمة كفرت و في أفواهها* * * القرآن فيه صلاحها و رشادها هلا تفكرت الرواة لما أتى* * * مما يزيل عن القلوب فسادها-.

و هذا الباب مبني على إثبات الحسن و القبح العقليين و هو حق للعلم الضروري بحسن الإحسان و المدح عليه و قبح الكفران و الذم عليه من غير نظر إلى شريعة كما حكم بهما البراهمة و الملاحدة و لم يقولوا بشريعة و أيضا لو لا كونهما عقليين لجاز التعاكس بأن يوجد في الطوائف من يعتقد حسن الكفران و قبح الإحسان و لما علمنا بطلان ذلك علمنا أنهما عقليان و لأنهما لو لم يثبتا إلا شرعا لم يثبتا عقلا و لا شرعا لأنا متى لم نحكم من عقولنا بقبح الكذب جاز وقوعه من الله تعالى بإخراج المعجز على يد المتنبي فلم نميزه عن النبي و لم نجزم بصحة شريعة و لا بصدق رسول فإذا استفدنا قبح الكذب من قوله الموقوف على صدقه الموقوف على المعجز الموقوف على قبح إعطائه الكذاب الموقوف على استفادة قبح الكذب منه لزم الدور فالأشاعرة يلزمهم إبطال دينهم حيث أنكروا مقتضى عقولهم 22 فصل الله تعالى يفعل لغرض و مصلحة يعودان إلى خلقه لا إليه لامتناع احتياجه للزوم العبث لو خلا عن غرضه و هو قبيح عقلا فلا يقع منه كما مضى في تقريره و الأشاعرة نفت غرضه تعالى و هم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ حيث أعرضوا عن قوله تعالى أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ و قد بين الله تعالى الغرض من بعث المرسلين بأنه لنفي حجة الناس عن رب العالمين و لو أضيف العبث إلى أحد من هؤلاء لتفصى عنه و تبرأ منه و لما حكم عقله بقبحه نفاه عن فعله فكيف عمي إذ نسب ربه إلى مثله شعرا

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.