الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و منه كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ قلنا علامة يعرفون بها و منه وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ و نظائرها قلنا الضلال يكون في الدنيا بمنع الألطاف جزاء على الكفران و يكون في الآخرة بالأخذ عن طريق الجنة و الاهتداء يقابلهما و قد يضاف الضلال إليه لوقوعه عند تكليفه كما أضيف الرجس إلى السورة و النفور إلى الرسول و قد يقال أضل الله الإنسان إذا وجده ضالا يقال أجدبت المنزل و أقفرت الدار إذا وجدتهما كذلك قال عمرو بن معديكرب قاتلنا بني سليم فما أجبناهم و سألناهم فما أبخلناهم و هاجيناهم فما أفحمناهم و قد نسب الله إضلال الدين إلى غيره وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ و أضاف إلى نفسه ضلال المستحق وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ و لو جاز منه الإضلال عن الدين لم يخص به الظالمين.

و منه وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ فنهى عن الشيء و هو يعم الطاعة و المعصية إلا مع التعليق بمشيئته و لو كان لا يريد المعصية لكان من قال لأعصينك غدا إن شاء الله كاذبا حانثا إذا لم يفعل لأن الله قد شاء ذلك فلم يؤثر الاستثناء في المشيئة و لما لم يكن حانثا بالإجماع كان الله مريدا للعصيان.

قلنا قال المرتضى (رحمه الله) الاستثناء يكون للإيقاف كالداخل في العقود و للتسهيل مثل لأقضينك غدا إن شاء الله أي إن لطف و هذا ليس على حقيقة الاستثناء فلا حجة لهم فيه كما ذكروه.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.