الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قالوا الطاعة بموافقة الأمر و المعصية بمخالفته لا بموافقة الإرادة و مخالفتها قال الله تعالى أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي و لم يقل إرادتي لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ و لم يقل فيما أراد منهم فلا لوم على معاقبة العاصي و إن وافقت المعصية إرادته قلنا الأمر و الإرادة متلازمان و المخالف فيه مكابر و قد قال تعالى وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ و لو كان مريدا له كان راضيا به لاتحادهما ضرورة فإذا تلازم الأمر و الإرادة لم يبق فرق بين ذكرها في العصيان و ذكره و سؤال التعيين ساقط عند المحصلين و قد قال الله تعالى وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ و أي عسر أكبر من القهر على المعصية و رفع التمكين منها ثم يعاقبه عليها و لو أمر الله بما لا يريد لكان عابثا تعالى عن ذلك قالوا أمر إبراهيم بذبح ولده و لم يرده لعلمه أولا بعدم وقوعه قلنا قد ذهب أكثر المحققين إلى وقوعه و أن الله تعالى كان يوصل الأعضاء بعد قطعها و ذهب جماعة إلى أنه أمر بمقدمات الذبح لا بالذبح فأضجعه و غلب على ظنه أنه سيؤمر بالذبح.

قالوا قد وقع من الله أنواع الآلام بغير المستحق كالأطفال و الأولياء و غير ذلك من الموت و مصائب الدنيا و لم ينسب إليه ظلم في شيء منه فكيف ينسب إليه الظلم فيما يريده و هو يكتسب لغيره قلنا الآلام المذكورة علم فيها مصلحة و اختبارا و ضمن في مقابلتها عوضا يختارونه عليها فخرجت بهذين عن كونها ظلما و عبثا بخلاف الصادرة منا فبطل قياس المنافق لعدم الجامع و حصول الفارق

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.